وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)
(أَفِي حق مواساتي أَخَاكُم ... بِمَالي ثمَّ يظلمني السريس)
على أَن مَجِيء فِي مَعَ حق يدل على أَن حَقًا إِنَّمَا ينصب على الظَّرْفِيَّة بِتَقْدِير فِي. وَهَذَا ظَاهر.
وَالْبَيْت من قصيدة لأبي زبيد الطَّائِي النَّصْرَانِي أَولهَا:
(أَلا أبلغ بني عَمْرو بن كَعْب ... بِأَنِّي فِي مودتكم نَفِيس)
وفيهَا يَقُول:
(فَمَا أَنا بالضعيف فتظلموني ... وَلَا حظي اللفاء وَلَا الخسيس)
كَانَ أخوال أبي زبيد تغلب وَكَانَ يُقيم فيهم أَكثر أَيَّامه وَكَانَ لَهُ غُلَام يرْعَى إبِله فغزت بهراء بني تغلب فَمر بَنو تغلب بغلامه فَدفع إِلَيْهِم إبل أبي يزبيد وَقَالَ: انْطَلقُوا أدلكم على عَورَة الْقَوْم وأقاتل مَعكُمْ. والتقوا فانهزمت بهراء وَقتل الْغُلَام وَلم يبْعَث إِلَيْهِ بَنو تغلب دِيَة غُلَامه وَمَا ذهب لَهُ من إبِله. فَقَالَ فِي ذَلِك هَذِه القصيدة. ونَفِيس: رَاغِب فِيهِ لنفاسته يُقَال: نفست فِيهِ نفاسة أَي: رغبت فِيهِ ونافست فِي الشَّيْء مُنَافَسَة ونفاساً إِذا رغبت فِيهِ على وَجه المباراة فِي الْكَرم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.