وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)
وَهُوَ من شَوَاهِد س:
(وَكنت أرى زيدا كَمَا قيل سيداً ... إِذا إِنَّه عبد الْقَفَا واللهازم)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَمِعت رجلا من الْعَرَب ينشد هَذَا الْبَيْت كَمَا أخْبرك بِهِ أَي: بِالْكَسْرِ فحال إِذا هَاهُنَا كحالها إِذا قلت: هُوَ عبد الْقَفَا واللهازم. وَإِنَّمَا جَاءَت إِن هُنَا لِأَن هَذَا الْمَعْنى أردْت كَمَا أردْت فِي حَتَّى معنى حَتَّى هُوَ منطلق.
وَلَو قلت: مَرَرْت فَإِذا أَنه عبد تُرِيدُ فَإِذا الْعُبُودِيَّة واللؤم كَأَنَّك قلت: مَرَرْت فَإِذا أمره الْعُبُودِيَّة واللؤم ثمَّ وضعت إِن فِي هَذَا الْموضع جَازَ. انْتهى.
قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِي جَوَاز فتح إِن وَكسرهَا بعد إِذا. الْكسر على نِيَّة وُقُوع الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر بعد إِذا وَالتَّقْدِير: إِذا هُوَ عبد الْقَفَا. وَالْفَتْح على تَأْوِيل الْمصدر مُبْتَدأ والإخبار عَنهُ بإذا.
انْتهى.
والإخبار بإذا مَبْنِيّ على كَونهَا اسْما وَلَيْسَ الْإِخْبَار بهَا وَاجِبا عِنْد الْقَائِل بِهِ. قَالَ ابْن هِشَام فِي شرح الشواهد كَمَا قَالَ ابْن يعِيش: من يرى أَن ذَا ظرف صَحَّ تقديرها خَبرا وَلم يقدر محذوفاً أَي: فبالحضرة الْعُبُودِيَّة.
وَصَحَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.