-
ورد ابْن الْأَنْبَارِي فِي مسَائِل الْخلاف على الْكُوفِيّين بِأَن الرِّوَايَة بِالْوَاو لَا بِأَو وَلَو سلمنَا فَنَقُول: أَو فِيهِ بَاقِيَة على أَصْلهَا وَهُوَ أَن يكون التَّقْدِير ليتما هَذَا الْحمام أَو هُوَ وَنصفه فَحذف الْمَعْطُوف وحرف الْعَطف كَقَوْلِه تَعَالَى: فَقُلْنَا اضْرِب بعصاك الْحجر فانفجرت أَي: فَضرب فانفجرت.
أَلا فالبثا شَهْرَيْن أَو نصف ثَالِث)
أَي: أَو شَهْرَيْن وَنصف ثَالِث.
أَلا ترى أَنَّك لَا تَقول مبتدئاً نصف ثَالِث. وَإِذا وَجب أَن يكون الْمَعْطُوف عَلَيْهِ محذوفاً كَانَت أَو بَاقِيَة على أَصْلهَا. هَذَا كَلَامه.
وَلَا يخفى أَن تَخْرِيجه لَا يتمشى على رِوَايَة النصب وَإِنَّمَا هُوَ على رِوَايَة الرّفْع مَعَ أَن الْمَعْنى لَيْسَ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لم تتمن أَحدهمَا وَإِنَّمَا تمنت كليهمَا وَإِن كَانَ لرفع نصفه مَه نصب الْحمام وَجه ذكره ابْن هِشَام فِي شرح الشواهد قَالَ: وَقد يجوز الرّفْع مَعَ نصب الْحمام. وَذَلِكَ على أَن تَجْعَلهُ مَعْطُوفًا على الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي لنا وَحسن ذَلِك لأجل الْفَصْل.
وَقَوله: فحسبوه فألفوه حسب بتَشْديد السِّين بِمَعْنى المخفف أَي: عدوه. وَالْهَاء فِي موضِعين ضمير الْحمام. وألفوه: وجدوه.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: نظرت هَذِه الْمَرْأَة إِلَى حمام مر بهَا بَين جبلين وَكَانَ سِتا وَسِتِّينَ فَقَالَت: لَيْت لي هَذَا الْحمام وَنصفه وَهُوَ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ إِلَى حمامتي فَيتم لي مائَة. فنظروا فَإِذا هُوَ كَمَا قَالَت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.