من يَك أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رهطه بِدُونِ الْفَاء فِي أَوله على الخرم بالراء الْمُهْملَة. وَكَذَا رِوَايَة الْمبرد فِي الْكَامِل. وَهُوَ أول أَبْيَات)
لضابئ بن الْحَارِث البرجمي قَالَهَا وَهُوَ مَحْبُوس بِالْمَدِينَةِ فِي زمن عُثْمَان بن عَفَّان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه.
وَبعده أَبْيَات ثَلَاثَة أوردهَا الْمبرد فِي الْكَامِل وَهِي:
(وَمَا عاجلات الطير تدني من الْفَتى ... نجاحاً وَلَا عَن ريثهن يخيب)
(وَرب أُمُور لَا تضيرك ضيرةً ... وللقلب من مخشاتهن وجيب)
(وَلَا خير فِيمَن لَا يوطن نَفسه ... على نائبات الدَّهْر حِين تنوب)
وَزَاد بعْدهَا بَيْتا ابْن قُتَيْبَة فِي تَرْجَمَة قَائِلهَا من كتاب الشُّعَرَاء وَهُوَ:
(وَفِي الشَّك تَفْرِيط وَفِي الحزم قُوَّة ... ويخطئ الْفَتى فِي حدسه ويصيب)
وَزَاد بعده بَيْتا أَبُو تَمام فِي مُخْتَار أشعار الْقَبَائِل وَهُوَ:
(وَلست بمستبق صديقا وَلَا أَخا ... إِذا لم تعد الشَّيْء وَهُوَ يريب)
قَوْله: أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْله الرحل: الْمنزل. وَرُوِيَ: رهطه رَهْط الرجل: قومه وقبيلته الأقربون.
وَقَوله: وَمَا عاجلات الطير ... إِلَخ قَالَ الْمبرد فِي الْكَامِل: يَقُول: إِذا لم تعجل لَهُ طير سانحة فَلَيْسَ ذَلِك بمبعد خَبرا عَنهُ وَلَا إِذا أَبْطَأت خَابَ فعاجلها لَا يَأْتِيهِ بِخَير وآجلها لَا يدْفع عَنهُ إِنَّمَا لَهُ مَا قدر لَهُ. وَالْعرب تزجر على السانح وتتبرك بِهِ وَتكره البارح وتتشاءم بِهِ. والسانح: مَا أَرَاك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.