أَبُو زيد لسيبويه: إِنِّي سَمِعت من الْعَرَب من يَقُول: قريت وتوضيت بِالْيَاءِ فيبدل الْيَاء من الْهمزَة. فَقَالَ: فَكيف تَقول أفعل قَالَ: أَقرَأ وَلَا يَنْبَغِي أَن تَقول أقري.
والحكاية الْأُخْرَى أَو الحكايتان حَكَاهُمَا أَو حَكَاهَا ابْن سَلام عَنهُ على عَادَة نقلة الْآثَار. هَذَا مَعَ مَا تصفحنا مَا أَخذه مُحَمَّد بن السّري عَن مُحَمَّد بن يزِيد أَو عامته وتصفح مَا جمعه أَبُو عبد الله الْفَزارِيّ وَغَيره وَمَعَ صُحْبَة عَليّ بن سُلَيْمَان وَإِبْرَاهِيم بن السّري وَغَيرهم فَلم نسْمع أحدا روى شَيْئا من ذَلِك. وَإِنَّمَا عمل هَذَا الْإِسْنَاد هَذَا الْكذَّاب الأفاك.
وَمِمَّا يدل على غرَّة هَذَا الْإِسْنَاد أَنا لم نجد أَبَا الْحسن يسند إِلَى الْخَلِيل شَيْئا إِلَّا على جِهَة الْإِرْسَال فَيَقُول: قَالَ الْخَلِيل أَو على جِهَة الْحِكَايَة عَن غَيره فَيَقُول: زَعَمُوا أَن الْخَلِيل كَانَ يَقُول.
وَلم نعلمهُ قَالَ: سَمِعت الْخَلِيل أَو حَدثنِي الْخَلِيل كَمَا يَقُول ذَلِك فِي عِيسَى وَيُونُس. وَالَّذين يَحْكِي عَنْهُم عَن الْخَلِيل مِمَّن كَانَ اخْتصَّ بملازمته وصحبته نفر. مِنْهُم سِيبَوَيْهٍ وَالنضْر بن شُمَيْل ومؤرج السدُوسِي وَعلي بن نصر.
ثمَّ رد على ابْن خالويه فِي نَقله بِأَن من النَّحْوِيين من يَقُول أَصله وَله وغلطه فِيهِ بِأَنَّهُ تَحْرِيف فِي الرِّوَايَة وتزييف.)
قَالَ: وَلم نعلم من النَّحْوِيين بصريهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.