ووَقَوله: وعاثرة يَوْم ... إِلَخ يَقُول: رب امْرَأَة فِي هَذَا الْيَوْم لتمكن الْخَوْف مِنْهَا وتملك الْجزع قَلبهَا رَأَيْتهَا تعثر لوجهها مَخَافَة السباء وَقد ضمهَا مجزع أَي: استولى عَلَيْهَا الْخَوْف والقلق.
وَقَوله: من دَاخل الخلب بَين بِهِ منشأ الْجزع ومقره. والخلب: حجاب الْقلب.
وَقَوله: لَهَا غلل فِي الصَّدْر. . إِلَخ الْجُمْلَة صفة لعاثرة. والغلل بِفتْحَتَيْنِ أَصله المَاء الْجَارِي بَين الشّجر فاستعاره لما تداخلها من الشجا.
وروى: غلل بِالضَّمِّ: جمع غلَّة. وَلَو كَانَ كَذَا لقَالَ لَيست ببارحة. والبارح: الزائل. وَمَوْضِع قَوْله شجاً نشب رفع على الْبَدَل من غلل. وَيُرِيد بنشب أَنه علق بِهِ كَمَا ينشب الصَّيْد فِي الحبالة.
وَقَوله: تَقول وَقد أفردتها. . إِلَخ تَقول جَوَاب رب. وَالْمرَاد: رب عاثرة هَذِه صفتهَا فِي يَوْم الهييما قَالَت لي بعد أَن سبيتها وَفرقت بَينهَا وَبَين زَوجهَا
بِالْقَتْلِ: سَقَطت لوجهك وَلَا انتعشت من عثرتك يَا مجمع.
وَقَوله: فَقلت لَهَا ... إِلَخ يَقُول: أجبتها بِأَن قلت: بل التعس لَك ولقومك حِين ضيعوك وفعلوا مَا أدّى وباله إِلَى أَن صَار خدك الْيَوْم ضارعاً. وبل للإضراب عَن الأول وَالْإِثْبَات للثَّانِي.
وأجرى تعساً فِي الْإِضَافَة مجْرى ويل وَذَاكَ أَن المصادر الَّتِي اشتق الْأَفْعَال مِنْهَا إِذا دعِي بهَا وَمَا لم يشتق الْفِعْل مِنْهُ وَهُوَ ويل وويح وويس إِذا كَانَ مَعهَا اللَّام رفعت وَصَارَت بِاللَّامِ جملا. وَإِذا أفردت عَن اللَّام أضيفت ونصبت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.