بِالْهَلَاكِ. وَمَا: نكرَة مَوْصُوفَة أَي: أَي شَيْء يبْعَث الصُّبْح مِنْهُ حِين يَغْدُو إِلَى الْحَرْب وَأي شَيْء يرد اللَّيْل مِنْهُ حِين يرجع إِلَى أَهله. وَفِيه معنى التَّجْرِيد.
وَقَوله: وداع دَعَا يَا من يُجيب الْبَيْت الْوَاو وَاو رب. والداعي هُنَا السَّائِل ويجيب من أَجَابَهُ أَي رد جَوَابه ومفعوله مَحْذُوف أَي: يُجيب الدَّاعِي.
والندى: الْغَايَة وَبعد ذهَاب الصَّوْت والجود. كَذَا فِي الصِّحَاح.
وَقَوله: فَلم يستجبه أوردهُ ابْن قُتَيْبَة فِي الْأَفْعَال الَّتِي تتعدى تَارَة بِنَفسِهَا وَتارَة بِاللَّامِ من أدب الْكَاتِب قَالَ: يُقَال: استجبتك واستجبت لَك.
قَالَ شَارِحه ابْن السَّيِّد: كَذَلِك قَالَ يَعْقُوب وَمن كِتَابه نقل ابْن قُتَيْبَة أَكثر مَا أوردهُ هُنَا. وَقد يُمكن أَن يُرِيد فَلم يجبهُ.
وَيدل على ذَلِك أَنه قَالَ: مُجيب وَلم يقل مستجيب فَيكون الشَّاعِر قد أجْرى استفعل مجْرى أفعل كَمَا يُقَال اسْتخْلف لأَهله بِمَعْنى أخلف واستوقد بِمَعْنى أوقد.
وَأوردهُ صَاحب الْكَشَّاف عِنْد قَوْله تَعَالَى: فَاسْتَجَاب لَهُم رَبهم على أَن الاستجابة تتعدى بِنَفسِهَا كَمَا فِي الْبَيْت وباللام كَمَا فِي الْآيَة. واستجاب لَهُ أَكثر شيوعاً من استجابة. هَذَا فِي التَّعْدِيَة إِلَى الدَّاعِي.
-
وَأما إِذا عدي إِلَى الدُّعَاء فبدون اللَّام أَكثر شيوعاً نَحْو: اسْتَجَابَ الله دعاءه. وَلِهَذَا قَالَ فِي سُورَة الْقَصَص: الْبَيْت على حذف مُضَاف أَي: لم يستجب دعاءه. وَالْمعْنَى رب دَاع دَعَا هَل من أحد يمنح المستمنحين فَلم يجبهُ أحد.
وَقَوله: فَقلت ادْع أُخْرَى أَي: دَعْوَة أُخْرَى. وَقَوله: لَعَلَّ أبي المغوار هَذَا الترجي من شدَّة ذُهُوله من عظم مصابه بأَخيه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.