وَإِن فِي السّفر مَا مضى مثلا قَالَ الأعلم: أَي: فِيمَن مضى مثل لمن بَقِي أَي: سيفنى كَمَا فني هَذَا. وَالْبَيْت مطلع قصيدة للأعشى مَيْمُون مدح بهَا سَلامَة ذَا فائش الْحِمْيَرِي. وَبعده:
(اسْتَأْثر الله بِالْوَفَاءِ وبال ... عدل وَولى الْمَلَامَة الرجلا)
إِلَى أَن قَالَ:
(أصبح ذُو فائش سَلامَة ذُو التف ... ضال هشاً فُؤَاده جذلا)
(أَبْلَج لَا يرهب الهزال وَلَا ... ينْقض عهدا وَلَا يخون إِلَّا)
(يَا خير من يركب الْمطِي وَلَا ... يشرب كأساً بكف من بخلا)
(قلدتك الشّعْر يَا سَلامَة ذَا ال ... تفضال وَالشعر حَيْثُمَا جعلا)
(وَالشعر يسْتَنْزل الْكَرِيم كَمَا اس ... تنزل رعد السحابة السبلا))
روى صَاحب الأغاني بِسَنَدِهِ إِلَى سماك بن حَرْب أَن الْأَعْشَى قَالَ: أتيت سَلامَة ذَا فائش وأطلت الْمقَام بِبَابِهِ حَتَّى وصلت إِلَيْهِ بعد مُدَّة وأنشدته هَذِه القصيدة قَالَ: صدقت الشّعْر حَيْثُمَا جعل. وَأمر لي بِمِائَة من الْإِبِل وكساني حللاً وَأَعْطَانِي كرشاً مدبوغة مَمْلُوءَة عنبراً فبعتها بِالْحيرَةِ بثلثمائة نَاقَة حَمْرَاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.