وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة)
وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ:
(فَإِن لم تَجِد من دون عدنان والداً ... وَدون معد فلتزعك العواذل)
على أَن دون بِالنّصب مَعْطُوف على مَحل الْجَار وَالْمَجْرُور أَعنِي من دون. وَكَذَلِكَ أوردهُ سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَكَأَنَّهُ قَالَ: فَإِن لم تَجِد دون عدنان والداً وَدون معد.
قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: شَرط الْعَطف على الْمحل إِمْكَان ظُهُور ذَلِك الْمحل فِي الفصيح نَحْو: لَيْسَ زيد بقائم وَلَا قَاعِدا فَإِنَّهُ يجوز أَن تسْقط الْبَاء وتنصب وَلَا يخْتَص مُرَاعَاة الْموضع بِأَن يكون الْعَامِل فِي اللَّفْظ زَائِدا كَمَا فِي مثل بِدَلِيل: فَإِن لم تَجِد من دون عدنان والداً ... ... ... ... . . الْبَيْت وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة أَزِيد من خمسين بَيْتا للبيد بن ربيعَة الصَّحَابِيّ رَضِي الله
عَنهُ رثى بهَا النُّعْمَان بن الْمُنْذر ملك الْحيرَة. . وأولها:
(أَلا تَسْأَلَانِ الْمَرْء مَاذَا يحاول ... أنحبٌ فَيقْضى أم ضلالٌ وباطل)