<<  <  ص:  >  >>

بالله، وكفرت بالنعم (١).

وخلّد الله ﷻ ذكر نبي الله صالح ﵇ وهلاك قومه في سورة الحجر (٢)، وذُكرت قصته ﵇ مع قومه في كثير من السور (٣)، وجرى ذِكر قومه ثمود مع مجمل الأمم المعذبة في عدة سور (٤).

[المسألة الثالثة: هلاك ثمود]

أورد الحافظ ابن كثير ﵀ عدة روايات في هلاك ثمود قوم صالح ﵇، أحدها: أن ثمودًا اجتمعوا يومًا في ناديهم فجاءهم نبي الله صالح ﵇ فدعاهم إلى الله، وذكرهم ووعظهم وأمرهم وحذرهم.

فقالوا له: أخرج لنا ناقة من هذه الصخرة وأشاروا إلى صخرة، من صفتها كيت وكيت (٥).

فقال لهم نبي الله صالح ﵇: أرأيتم إن أجبتكم إلى ما سألتم على الوجه الذي طلبتم، أتؤمنون بما جئتكم به وتصدقوني فيما أرسلت به؟

قالوا: نعم، فأخذ عهودهم ومواثيقهم على ذلك.

ثم قام إلى مصلاه فصلى لله ﷿ ما قدر له، ثم دعا ربه ﷿ أن يجيبهم إلى ما طلبوا.

فأمر الله ﷿ تلك الصخرة أن تنفطر عن ناقة عظيمة عشراء، على الصفة التي نعتوا.

فلما عاينوها كذلك رأوا أمرًا ومنظرًا هائلاً، وقدرة باهرة ودليلاً قاطعًا


(١) يُنظر: تيسر الكريم الرحمن، لعبد الرحمن السعدي (٣٨٤).
(٢) يُنظر: سورة الحجر (٨٠ - ٨٤).
(٣) الأعراف (٧٣ - ٧٩)، وهود (٦١ - ٦٨)، والإسراء (٥٩)، والشعراء (١٤١ - ١٥٩)، والنمل (٤٥ - ٥٣)، وفصلت (١٧ - ١٨)، والقمر (٢٣ - ٣٢)، والشمس (١١ - ١٥).
(٤) يُنظر: سورة: التوبة (٧٠)، وهود (٩٥)، إبراهيم (٩)، الحج (٤٢)، الفرقان (٣٨)، العنكبوت (٣٨)، سورة ص (١٣)، غافر (٣١)، فصلت (١٣)، سورة ق (١٢)، الحاقة (٤)، البروج (١٨).
(٥) أي: ذكروا أوصافًا ونعتوها وتعنتوا فيها.

<<  <   >  >>