قلت: وفي قوله " قديماً " إشارة قوية إلى أنه تغير فيما بعد، وهذا ما صرح به ابن حبان؛ فقال في " الضعفاء " (٣/ ١٠٤) :
" كان شيخاً صدوقاً، إلا أنه اختلط في آخر عمره، فكان يروي أشياء مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ".
ومما تقدم تعلم تساهل المنذري في " الترغيب " (١/ ٥٤/ ٧) بتصديره
الحديث بـ (عن) المشعر بقوته، وقوله عقبه:
" رواه الطبراني في " الكبير "، ورواته ثقات، وفيهم كلام "!
على أن قوله: " فيهم " وهم ظاهر؛ لأن رجاله كلهم ثقات غير يزيد هذا، ونحوه قول الهيثمي (١/ ١٢٣) :
" رواه الطبراني في " الكبير "، ورجاله موثقون "!
فكأنه قلد المنذري؛ فقد جمعا بين تشدد وتساهل، والصواب أن يقولا: " ورواته ثقات، وفي أحدهم كلام "!
ومن الغريب أن البوصيري قد قلد المنذري أيضاً - كما سترى -.
وقد رواه بعض الضعفاء عن (يزيد) ، فزاد في المتن، وأسقط من السند، فقال أبو يعلى في " مسنده الكبير " - كما في" المطالب العالية " (ج ١/ ١١/١) -:
حدثنا الهذيل بن إبراهيم: ثنا مجاشع بن يوسف: حدثني يزيد بن ربيعة الدمشقي عن وائلة بن الأسقع به.
فأسقط من السند (ربيعة بن يزيد) ، وزاد في المتن فقال -:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.