فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعمر بن محمد بن صُهبان، عن زيد، عن عطاء عن أبي سعيد الخدري، وقال: "لا يُحفظ من حديث أبي سعيد إلّا من هذا الوجه"، وقال: "وعمر بن محمد بن صُهبان ليس بالحافظ وقد احتمل حديثه، روي عنه جماعة" (١).

وخرَّج أيضًا عن سُهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،: "لا تتخذوا قبري وثنًا"، وقال: "حديث سُهيل هذا لم يُحدِّث به إلا ابنُ عيينة عن حمزة بن المغيرة عن سُهيل" (٢).


(١) أخرجه البزار في مسنده (١/ ٢٢٠) (رقم: ٤٤٠ - كشف الأستار-) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود الحرّاني عن عمر بن صهبان به وقال: "لا نحفظه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، وليس فيه قوله: "وعمر بن محمد بن صهبان … " فلعله في المسند.
وهذا إسناد ضعيف لأجل عمر بن صبان هذا، ويقال له أيضًا عمر بن محمد بن صهبان، قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨): "رواه البزار وفيه عمر بن صهبان، وقد اجتمعوا علي ضعفه".
قلت: وعلي هذا فالراجح إرساله كما رواه مالك، وقد تابعه معمر عند عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٠٦) (رقم: ١٥٨٧)، ومحمد بن عجلان عند ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٤٥) كلاهما عن زيد بن أسلم به مرسلًا.
هذا وقد ظن ابن عبد البر أن عمر هذا هو عمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقال: "إنه من ثقات أشراف المدينة، روي عنه مالك … وهو ممن تقبل زيادته، ثم حكم على الحديث بالصحة لكن هذا وهم منه ﵀ يردّه إسناد البزار نفسه في الكشف كما سبق، ولذا نبّه عليه ابن رجب فقال عقب ذكر إسناد البزار السابق: "وعمر هذا، هو ابن صهبان، جاء منسوبًا في بعض نسخ مسند البزار، وظن ابن عبد البر أنه عمر بن محمد العمري، والظاهر أنه وهم.
انظر: التمهيد (٥/ ٤٢)، وفتح الباري لابن رجب (٢/ ٤٤١)، وانظر ترجمة عمر بن صهبان في تهذيب التهذيب (٧/ ٤٠٨، ٤٠٩)، والتقريب (رقم: ٤٩٢٣).
(٢) أخرجه في مسنده (ل: ٢٣٢ / ب) من طريق سفيان بن عيينة عن حمزة بن المغيرة عن سهيل به، وليس فيه قوله: حديث سهيل هذا …
إسناده حسن، وقد أخرجه أيضًا أحمد في المسند (٢/ ٢٤٦)، والحميدي في مسنده (٢/ ٤٤٥) (رقم: ١٠٢٥)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٣٣، ٣٤) (رقم: ٦٦٨١) كلهم من طريق سفيان عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل بن أبي صالح به.

<<  <  ج: ص:  >  >>