= كنت مملوكا لعمر بن الخطاب، فكان يقول لى: أسلم؛ فإنك لو أسلمت استعنت بك على أمانة المسلمين، فإنى لا أستعين على أمانتهم بمن ليس منهم، فأبيت عليه، فقال لى: (لا إكراه في الدين) وفى الباب أحاديث في هذا المعنى. والأثر أخرجه ابن كثير في تفسيره، تفسير (سورة البقرة) آية: ٢٥٦ جـ ١ ص ٤٥٩ قال: وقال ابن أَبى حاتم: حدثنا أَبى، حدثنا عمرو بن عوف، أخبرنا شريك، عن أَبى هلال، عن أُسَقٍ قال: كنت في دينهم مملوكا نصرانيا لعمر بن الخطاب، فكان يعرض على الإسلام، فأبيت، فيقول: (لا إكراه في الدين) ويقول: يا أُسَقٍ: لو أسلمت لاستعنا بك على بعض أمور المسلمين. والأثر أخرجه أبو عبيد في الأموال (أخذ الجزية من المجوس) ص ٣٥ رقم ٨٧ قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن شريك، عن أَبى هلال الطائى، عن وُسَّقْ الرومى قال: كنت مملوكا لعمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- وكان يقول لى: أسلم، فإنك إن أسلمت استعنتُ بك على أمانة المسلمين، فإنه لا ينبغى لى أن أستعين على أمانتهم من ليس منهم. قال: فأبيت، فقال: (لا إكراه في الدين) قال: فلما حضرته الوفاة أعتقنى، وقال: اذهب حيث شئت). قال المحقق: ضبط هذا الاسم في الأصل العتيق بضم الواو وتشديد السين المفتوحة، ولم نجد ضبطه في شئ من الكتب، والقصة مذكورة في سيرة عمر لابن الجوزى (ص ٢٥٠ طبعة الخانجى). (١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى (سورة الانفطار) جـ ٢ ص ٥٤٧ رقم ٤٦٩٤ بلفظه. وعزاه إلى (ابن المنذر، وابن أَبى حاتم، والعسكرى في المواعظ). والأثر أخرجه السيوطى في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (تفسير سورة الانفطار) آية: ٦، جـ ٨ ص ٤٢٩ قال: وأخرج سعيد بن منصور، وابن أَبى حاتم، وابن المنذر، عن عمر بن الخطاب (أنه قرأ هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} فقال: غَرَّه واللَّه جهله) وفى الباب أحاديث أُخر. والأثر أخرجه ابن كثير في تفسير (سورة الانفطار) جـ ٨ ص ٣٦٤ قال: قال ابن أَبى حاتم: حدثنا أَبى، حدثنا ابن أَبى عمر، حدثنا سفيان: أن عمر سمع رجلا يقرأ: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} فقال عمر: الجهل). وفى الباب من الآثار الكثيرة في هذا فانظره.