للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالشَّيْخَةُ فَارجُمُوهَما الْبَتَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَمَّا نَزَلَتْ أَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقلْتُ: اكتُبْنِيها، فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ جُلِدَ وَرُجِمَ، وَإِذَا لَمْ يُحْصَنْ جُلِدَ، وَأَنَّ الشَّابَّ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ؟ ! ".

ابن جرير (١) وصححه، وقال: هذا حديث لا يعرف له مخرج عن عمر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وهو عندنا صحيح؛ سند لا علة فيه توهن ولا سبب يضعف بعدالة نقلته، لعل بأن قتادة مدلس ولم يصرح بالسماع والتحديث.

٢/ ٣٢٢٨ - "عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقِيَنِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَعِى لَحْمٌ اشْتَرَيْتُهُ بِدِرْهَمٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اشْتَرَيْتُهُ للصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا يَشْتَهِى أَحَدُكُمْ شَيْئًا إِلا وَقَعَ فِيهِ؟ مرتين أو ثلاثا -ثُمَّ قَالَ: أَلَا يَطْوِى أَحَدُكُمْ بَطْنَهُ لجَارِهِ وابْنِ عَمَّهِ؟ ! ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ يَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِه الآيَة {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} (*) ".

ابن جرير (٢).


(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٥ ص ٤١٨، ٤١٩ رقم ١٣٤٨٢ فصل (في أنواع الحدود) باب حد الزنا، بلفظ: عن كثير بن الصلت قال: كان ابن العاص وزيد بن ثابت يكتبان في المصحف، فمرّا على هذا الآية، فقال زيد: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة) فقال عمر: لما أنزلت أتيت النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: أكتبنيها، فكأنه كره ذلك، قال: فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى وقد أحصن جُلد ورُجم وإذا لم يحصن جلد؟ ! وأن الشاب إذا زنى وقد احصن رجم؟ ! (ابن جرير) وصححه وقال: وهذا حديث لا يعرف له مخرج عن عمر، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وهو عندنا صحيح، سنده لا علة فيه توهنه ولا سبب يضعفه لعدالة نقلته، قال: وقد يعلل بأن قتادة مدلس ولم يصرح بالسماع والتحديث.
(*) الأحقاف من الآية (٢٠).
(٢) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ١٢ ص ٦٣٣، ٦٣٤ رقم ٣٥٩٥٣ كتاب (الفضائل) من قسم الأفعال، باب: في فضائل الصحابة، فصل في فضلهم إجمالًا: فضائل الفاروق -رضي اللَّه عنه- زهده -رضي اللَّه عنه- بلفظ =

<<  <  ج: ص:  >  >>