٢/ ٣٢٣٢ - "عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ أَبَا السَّيَّارةِ أُولِعَ بامْرَأَةِ أَبى جُنْدَبٍ يُرَاوِدُهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ أَبَا جُنْدَبٍ إِنْ يَعْلَمْ بِهَذَا يَقتُلْكَ، فَأَبَى أَنْ يَنْزعَ، فَكَلَّمَتْ أَخَا أَبِى جُنْدَبٍ: فكلمه، فأبى أن ينزع فأخبرت بذلك أبا جندب، فقال أبو جندب: إِنِّى
(١) الأثر في الكنز، جـ ٣ ص ٨٤٦ رقم ٨٩٢٢ كتاب (الأخلاق) الباب الثانى في الأخلاق المذمومة، فصل: الشعر المذموم، بلفظ: عن عبد الحكم بن أعين قال: لما أطلق عمر الحطيئة من الحبس أمر له بأوساق من طعام، ثم قال: اذهب فكلها أنت وعيالك، فإذا أفنيت فأتنى أزدك، ولا تهجون أحدًا فأقطع لسانك. وعزاه إلى ابن جرير. (الوَسْق) بِالْفَتْحِ: ستون صاعًا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلًا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلا عند أهل العراق، على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدِّ، والأصل في الوَسْق: الحِمْل. وكل شئ وسقته فقد حملته، والوسق أيضا: ضم الشئ إلى الشئ. النهاية لابن الأثير, جـ ٥ ص ١٨٥ (باب الواو مع السين) طبعة دار إحياء الكتب العربية. و(الحُطيئة): الشاعر، اسمه جَرْوَل بن أوس بن مالك بن حَوْنة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عيسى العبسى، يكنى أبا مُلَيكة وكان من فحول الشعراء، ومقدميهم، وفصحائهم، وكان يجيد جميع فنون الشعر من مدح وهجاء. . . الخ وكان إذ غضب على قبيلة انتمى لأخرى. وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه، وأمه، وأخاه، وزوجته، ونفسه، أدرك الجاهلية والإسلام. أسلم في عهد النبى ثم ارتد ثم أسر ثم عاد إلى الإسلام، وكان يلقب بالحطيئة لقصره؛ ولأنه ضرط ضَرْطة بين قوم، ثم هجا الحطيئة الزبرقان فاستعدى عليه عمر، فدعا حسان بن ثابت فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه فجسه عمر، فقال وهو محبوس: ماذا تقول لأفراخ بذى مَرَخ ... زُغْب الحواصل لا ماءٌ ولا شجرُ القيت كاسبهم في قَعْر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر فبكى عمر، فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية. الإصابة في تمييز المحابة لشهاب الدين العسقلانى المعروف بابن حجر، جـ ٣ رقم ١٢٦٧ ص ١٠ - ١٢ حرف الحاء، القسم الثالث طبعة مكتبة الكليات الأزهرية - الطبعة الأولى.