(١) الأثر في الكنز، جـ ٥ ص ٤٥٢، ٤٥٣ رقم ١٣٥٩١ كتاب (الحدود) فصل في أنواع الحدود: ذيل الزنا، بلفظ: عن القاسم بن محمد: أن أبا السيارة أولع بامرأة أَبى جندب يراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل، فإن أبا جُندب إن يعلم بهذا يقتلك، فأبى أن ينزع فكلمت أخا أَبى جندب، فكلمه، فأبى أن ينزع، فأخبرت بذلك أبا جندبٍ فقال أبو جندبٍ: إنى مخبرٌ القوم أنى أذهب إلى الإبل، فإذا أظلمت جئت فدخلت البيت، فإن جاء فأدخليه علىَّ، فودَّع أبو جندب القوم وأخبرهم أنه ذاهب إلى الإبل، فلما أظلم الليل جاء وكمن في البيت، وجاء أبو السيارة وهى تطحنُ في ظلتها فراودها عن نفسها، فقالت له: ويحَكَ أرأيت هذا الأمر الذى تدعونى إليه هل دعوتُك إلى شئ منه قط؟ قال: لا، ولكن لا صبر لى عنك، فقالت: ادخل البيت حتى أتهيأ لك، فلما دخل البيت أغلق أبو جندب الباب، ثم أخذه فدقَّ من عُنقه إلى عَجْبِ ذنبه، فذهبت المراة إلى أخى أَبى جندب، فقالت: أدرك الرجل، فإن أبا جندب قاتله، فجعل أخوه يناشده اللَّه فتركه، وحمله أبو جندبٍ إلى مدرج الإبل فألقاه، فكان كلما مر به إنسان قال له: ما شأنك؟ فيقول: وقعت عن بكْرٍ فحطمنى فأس مُحْدَودبًا، ثم أتى عمر بن الخطاب فشكا إليه، فبعث عمرُ إلى أَبى جُندَبٍ، فأخبره بالأمر على وجهه، فأرسل إلى أهل الماء، فصدقوه، فجلد عمرُ أبا السيارة مائة جلدة وأبطل ديته. وعزاه إلى الخرائطى في اعتلال القلوب.