للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٣٢٨٧ - "عَنْ عبدِ اللَّه بنِ بدر الجهنى أنَّه نَزَلَ مَنزِلًا بِطريق الشَّام، فَوجَد صُرَّةً فِيهَا ثَمانونَ دِينارًا، فَذَكَر ذَلِك لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ، فقالَ لَه عُمَرُ: عَرِّفْها علَى أَبْواب المَساجدِ واذْكُرْهَا لِمَن يَقْدُم مِنَ الشَّام سَنَةً، فإذا قُضِيَتِ السَّنةُ فَشَأنُكَ بها".

مالك، والشافعى، ق (١).

٢/ ٣٢٨٨ - "عَنْ سالم بن عبد اللَّه قالَ: لمَا وُلِّى عُمَرُ بنُ الخطَّابِ قَعَد عَلى رِزْقِ أَبِى بكرٍ الذى كَانوا فَرَضُوا لَه بِذَلكَ، فَاشْتَدت حَاجتُه، واجْتَمَعَ نَفَرٌ مِن المُهاجرِينَ فِيهم عثمانُ وعلى وطَلحةُ والزبيرُ، فقال الزبير: لو قلنا لِعُمَر فِى زيادة تَزيدُها إيَّاه فِى رِزْقهِ؟ ! فقالَ عَلىٌّ: وَدِدْنا أنه فَعَل ذَلِك، فَانطَلِقُوا بِنَا، فَقالَ عثمانُ: إنَّه عُمَرُ فَهَلُمُّوا فلنَسْتَشِر ما عنده مِن وراء وراءِ، نَأتِى حَفْصةَ فَنُكَلِّمُها، ونَسْتَكْتِمُها أَسْمَاءنا، فَدَخَلُوا عَليها وَسَأَلُوها أَنْ تُخْبِرَ بالخبرِ عن نفرٍ وَلَا تُسمَّى أحدًا لَه إِلَّا أَنْ يَقْبَلَ، وَخَرجُوا مِن عِندِها فَلَقِيَتْ عُمَرَ في ذلِكَ فَعَرفَتِ الغَضَبَ فِى وَجْهِه، فقَال: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَت: لَا سَبِيلَ إِلىَّ عَلَيهم حَتَّى أَعْلَمَ مَا رَأيُكَ، فقَال: لَو عَلِمْتُ مَنْ هم لَسَوَّدْتُ وجوهَهُم، أَنْت بَينِى وَبَيْنَهُمْ أُناشِدُكِ اللَّه: مَا أفْضَل مَا اقتنى رَسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فِى بيتك مِنَ المَلْبَسِ؟ قَالَتْ: ثَوْبَين مُمَشَّقَين كَانَا يَلَبَسُهُمَا للْوَفدِ وَيْخطُبُ فيِهما للجُمَع، قَالَ: فَأَى طَعَامٍ نَالَهُ عنْدك أرْفَعُ؟ قالَت: خُبزُنا خُبْزُ شَعير نَصُبُّ عَلَيها وَهِى حَارَّةٌ أَسْفَلَ عُكَّة لَنا فَجعَلْنَاهَا حَيْسةً (*) دَسِمَاءً حُلْوة نَأكُلُ منها ونَطْعَمُ منها استطابة لَها، قال: فَأَىُّ مِبْسَطٍ كان يَبْسُطُه عِنَدكِ كَان أَوْطَأ؟ قالت كِسَاءٌ


(١) الأثر أورده الكنز، جـ ١٥ ص ١٨٩ كتاب (اللقطة من قسم الأفعال) برقم ٤٠٥٣٨ الأثر بلفظه وعزوه.
والأثر أورده مالك في الموطأ، جـ ٢ ص ٧٥٧، ٧٥٨ كتاب (الأقضية) باب: القضاء في اللقطة، برقم ٤٧. والأثر أورده الشافعى في مسنده، ص ٢٢١ باب ومن كتاب (اختلاف مالك والشافعى -رضي اللَّه عنهما-):
والأثر أورده البيهقى في السنن الكبرى، جـ ٦ ص ١٩٣ كتاب (اللقطة) باب: تعريف اللقطة ومعرفتها والإشهاد عليها، قال: (أخبرنا) أبو زكريا بن أَبى إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب. . . الأثر.
(*) الحيسة: الحيس تمر ينزع نواه ويدق مع أقِط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد، وربما جعل من سويق. المصباح المنير ١/ ٢١٨: المعلق.

<<  <  ج: ص:  >  >>