للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٣٣٦٧ - "عَن عُمَرَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إِنِّى مُمِسْكٌ بِحُجُزِكُمْ عَنِ النَّارِ (وَأَنْتُمْ) تقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ والْجَنَادِبِ، وَيُوشِكُ أَنْ أرْسِلَ حُجُزَكُمْ وَأُفْرِطَ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَتَرِدُونَ عَلَىَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا، فأَعْرِفُكُمْ بِأسْمَائكُمْ وَسِيمَاكم كَمَا يَعرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الإِبِلِ فِى إِبِلِهِ فَيُذْهَبُ بِكُمْ ذَات الشِّمَالِ، وَأُنَاشِدُ فِيكُمْ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَأَقُولُ: يَا رَبّ أُمَّتِى، فَيُنَادى: إِنَّكَ لَا تَدْرِى ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُم كَانُوا يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى بَعْدَكَ، فلأَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا ثُغَاءٌ يُنَادى: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحمَّدُ فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّه شَيْئًا، قَدْ بَلَغْتُ، وَلأَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ [يَأتِى] يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ يْنَادِى: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّه شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُ، وَلأَعْرِفَنَ أَحَدَكُمْ يَأتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرسًا لَهُ حَمْحمةٌ يُنَادِى: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّه شَيْئًا".

الرَّامَهُرْمُزِىُّ في الأمثال، وسيَّارُ بن حاتم في الزهد، ورجاله ثقاتٌ (١).

٢/ ٣٣٦٨ - "عَنْ المُغِيرَة بْنِ النُّعْمَانِ النَّخَعِى قَالَ: حَدَّثَنِى أَشْيَاخُنَا قَالُوا: صَارَ فِى قَسْم النَّخَعى رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ [يَوْمَ] الْقَادِسِيَّةِ، فَأَرَادَ سَعْدُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُمْ فَعَدَوْا عَلَيْهِ بِسيَاطِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ إِنِى كَتَبْتُ إِلِى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ فَقَالُوا: قَدْ رَضِينَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ: إِنَا لا نُخْمِسُ أَبْنَاءَ الْمُلُوكِ، فأَخَذَهُ مِنْهُمْ سَعْدٌ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: لأَنَّ فِدَاءَهُ أكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ".


(١) كنز - جـ ٤ ص ٥٤٣ رقم ١١٦٠٠ وعزاه إلى الرَّامَهُرْمُزِىُّ في الأمثال وسيَّارُ بن حاتم في الزبد، ورجاله ثقات.
في صفحة ٤٢ من الرسالة المستطرفة لمولانا الإمام محمد بن جعفر الكتانى قال: ولأبى محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الفارس (الرَّامَ هُرْمُزِى) نسبة إلى رام هرمز -مدينة مشهورة بنواحى خوزستان- القاضى الحافظ، وهو أيضا مؤلف كتاب: الحدث الفاصل بين الراوى والواعى، في علوم الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>