٢/ ٣٣٧٠ - "عَن الشَّافعىِّ أَخْبَرَنِى غَيرُ وَاحِدٍ من أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصِّدْقِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ مِنْ قَبَاِئِلِ قُرَيْشٍ وَمِنْ غَيْرِهمْ، وَكانَ بَعْضُهُمْ أَحْسَنَ اقْتصَاصًا لْلحَدِيثِ مِنْ بَعْضٍ، وَقَدْ زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِى الْحَدِيثِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ قَالَ: أَبْدَأُ بِبَنِى هَاشِمٍ فَإِنِّى حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُعْطِيهِمْ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ، فَإذَا كَانَ الِسْنُّ فِى الْهَاشِمِى قَدَّمَهُ عَلَى الْمُطَّلِبِى، وَإِذَا كَان فِى الْمُطَّلِبِى يقَدِّمُهُ عَلَى الْهَاشِمِىِّ، فَوَضَعَ الدَّوَاوِينَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءَ الْقبِيلَة الْوَاحِدَةِ، ثُمَّ اسْتَوتْ لَهُ عَبْدُ شَمسٍ وَنَوْفلَ فِى جَذْمِ النَّسَبِ، فَقَالَ: عَبْدُ شَمْسٍ أَخُو النَّبَىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لأَبِيهِ وَأُمَهِ دُونَ نَوْفَل فَقَدَّمَهُمْ، ثَمَّ دعَا بَنِى نَوْفَلٍ يَتْلُونَهُمْ، ثُمَّ [اسْتَوَتْ] لهُ عَبْدُ العُزَّى وَعَبْدُ الدَّارِ، فَقَالَ فِى بَنِى أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى أَصْهَارُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَفِيهِمْ أَنَّهُمْ مِنَ الْمُطَيِّبِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ حِلْفٌ [مِنَ] الْفُضُولِ، وفيها كَانَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَقَدْ قِيلَ: ذَكَرَ سَابِقَةً فَقَدَّمَهُمْ عَلَى [بَنِى] عَبْدِ الدَّارِ، ثُمَّ دَعَا بَنِى عَبْدِ الدَّارِ يَتْلُونَهُمْ، ثُمَّ انْفَرَدَتْ لَهُ زُهْرَةُ فَدَعَاهَا تَتْلُو عَبْدَ الدَّارِ، ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ تَيْمٌ وَمَخْزومٌ، فَقَالَ فِى بَنِى تَيْمٍ إِنَّهُمْ مِنْ حِلفِ الفُضُوِل والْمُطَّيِّبِينَ، وَفِيهَا كَانَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَقيلَ ذَكَرَ سَابِقَةً، وَقِيلَ: ذَكَرَ صِهْرًا فَقَدَّمَهُمْ عَلَى مَخْزُومٍ، ثُمَّ دَعَا مَخْزُومًا يَتْلُونَهُمْ، ثُمَّ اسْتَوَتْ [لَهُ] سَهُمٌ وَجُمَعٌ وَعَدِىُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقِيلَ لَهُ: إبْدَأ بِعَدِى، فَقَالَ: بَلْ أُقِرُّ نَفْسِى حَيْثُ كُنْتُ، فَإِنَّ الإِسْلَامَ دَخَلَ وَأَمْرُنا وأَمْرُ بَنِى سَهْمٍ وَاحِدٌ، وَلَكِن انظُرُوَا بَنِى جُمَحٍ وَسَهْمٍ، فَقِيلَ: قَدَّمَ بَنِى جُمَحٍ، ثُمَّ دَعَا بَنِى سَهْمٍ، وَكَانَ دِيوَانُ عَدِىٍّ وَسَهْمٍ مُخْتَلِطًا كَالدَّعوَةِ الوَاحِدَةِ، فَلَمَّا خَلُصَتْ إِلَيْهِ دَعْوَتُهُ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عَالِيَةً، ثُمَّ دَعَا قَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِى أَوْصَلَ إِلَى حَظِّى مِنْ رَسُوله، ثُمَّ دَعَا بنِى عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ، قَالَ الشَّافِعِى: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ الْفِهْرِىِّ لَمَّا رَأَى مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْه قَالَ: أَكُلُ هَؤُلاءِ تَدْعُو أمَامِى؟ فَقَالَ: يَا أَبَا عُبَيْدةَ اصْبِرْ كَمَا صَبَرْتُ وَكَلِّمْ قَوْمَكَ فَمَنْ
= ما بين الأقواس ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) باب: الأرزاق والعطايا جـ ٤ ص ٥٧٩، ٥٨٠ رقم ١١٦٩٧ وعزاه إلى البيهقى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.