للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= فقال عمر -رضي اللَّه عنه- كل أحد أفقه من عمر -مرتين أو ثلاثًا- ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إنى كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء، ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له، هذا منقطع.
والأثر في سنن سعيد بن منصور، باب: (ما جاء في الصداق) جـ ١ ص ١٦٦، ١٦٧ رقم ٥٩٨ بلفظ: حدثنا سعيد قال: نا هشيم قال: نا مجالد، عن الشعبى قال: خطب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- الناس، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنه لا يبلغنى عن أحد ساق أكثر من شئ ساقه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل فعرضت له امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين أكتاب اللَّه -عز وجل- أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب اللَّه -عز وجل- فما ذاك؟ قالت: نهيت الناس آنفًا أن يغالوا في صداق النساء، واللَّه -عز وجل- يقول في كتابه: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر -مرتين أو ثلاثًا- ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إنى كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء، ألا فيفعل رجلٌ في ماله ما بدا له.
والأثر في الكنز جـ ١٦ ص ٥٣٦ - ٥٣٧ رقم ٤٥٧٩٦ كتاب (النكاح) من قسم الأفعال، فصل: الصداق، بلفظ: عن الشعبى، قال: خطب عمر بن الخطاب، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، وإنه لا يبلغنى عن أحد ساق أكثر من شئ ساقه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل فعرضت له امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين لكتاب اللَّه أحق أن يتبع أم قولك؟ قال: كتاب اللَّه، فما ذاك؟ قالت: نهيت الناس آنفًا أن يتغالوا في صداق النساء، واللَّه تعالى يقول في كتابه: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر -مرتين أو ثلاثًا- ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إلى كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء، فليفعل رجلٌ في ماله ما بدا له. وعزاه الكنز إلى (ص، ق).
قال المحقق: أخرجه عبد الرزاق عن قيس بن الربيع، عن أَبى حصين، عن أَبى عبد الرحمن السلمى، قال: قال عمر: فذكر ما يشبه هذا الحديث وليس فيه (كل أحد أفقه من عمر) بل فيه: إن امرأة خاصمت عمر فخصمته (الورقة: ١٢٣) وأخرجه هق من طريق المصنف، وقال: منقطع (٧/ ٢٣٣) وأخرجه أبو يعلى، وفيه (كل الناس أفقه من عمر) قال الهيثمى: فيه مجالد بن سعد، وفيه ضعف، وقد وثق (٤/ ٢٨٤). النهاية جـ ٣ ص ٣٨٢ باب: (الغين مع اللام).
ومنه حديث عمر: (لا تُغَالُوا صدُقَ النِّساء) وفيه رواية (لا تَغْلُوا في صَدُقات النِّساء) أى: لا تبالغوا في كثرة الصداق. وأصل الغلاء: الارتفاع ومجاوزة القَدْر في كل شئ. يقال: غالَيْت الشَّئ وبالشئ، وغَلَوْت فيه أغْلُوا: إذا جاوزْتَ فيه الحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>