مصحف واحد؟ فقال: إنكم أقوام في ألسنتكم لحن وأنا أكره أن يحدثوا في القرآن لحنا أبى عليهم" (١).
٢/ ٣٤٨٨ - "عن عمر بن عمرو الأنصارى: أن عمر بن الخطاب قرأ {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} فرفع الأنصار ولم يلحق الواو في الذين، فقال له زيد بن ثابت: والذين اتبعوهم بإحسان، فقال عمر: الذين اتبعوهم بإحسان، فقال زيد: أمير المؤمنين أعلم، فقال عمر إئتونى بأبى بنِ كعب فسأله عن ذلك، ؟ فقال أبى: والذين اتبعوهم بإحسان، فجعل كل واحد منهما يشير إلى أنف صاحبه بإصبعه، فقال أُبَىُّ: والله أقرأنيها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنت تتبع الخبط (* *)، فقال عمر: فنعم إذن نُتابع أُبيا".
أبو عبيد في فضائله، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه (٢).
٢/ ٣٤٨٩ - "عن سعيد بن المسيب قال: استأذن رجل عمر بن الخطاب في إِتْيانِ بيت المقدس، فقال له عمر: اذهب فتجهز، فإذا تجهزت فأعلمنى، فلما تجهز جاءه، فقال له عمر: اجعلها عمرة، قال: ومر به رجلان وهو يعرض إبل الصدقة، فقال لهما: من أين جئتما؟ قالا: من بيت المقدس، فعلاهما بالدِّرة وقال: أحجٌّ كحج البيت؟ قالا: إنما كنا مجتازين".
الأزرقى (٣).
(١) الأثر في كنز العمال ج ٢ ص ٥٧٨ رقم ٤٧٦٨ كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) باب: في لواحق التفسير جمع القرآن. (*) سورة التوبة من الآية ١٠٠. (* *) الخبط: بفتح الباء والخاء - الورق ينفض بالمخابط ويخفف ويطحن. (٢) الأثر في كنز العمال ج ٢ ص ٥٩٧ رقم ٤٨٢٣ كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) فصل في التفسير - القراءات. (٣) الأثر في كنز العمال ج ١٤ ص ١٤٦ رقم ٣٨١٩٤ كتاب (الفضائل) باب: فضائل الأمكنة - بيت المقدس.