للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبلغ أمير المؤمنين رسالةً ... فأنت ولىّ اللهِ في المال والأمر

فلا تدعن أهل الرَّساتيق والجزا ... يشيعون مال الله في الأدم الوفر

فأرسل إلى النعمان فاعلم حسابه ... وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر

ولا تنْسَينَّ النافعين كليهما ... وصهر بنى غزوان عندك ذا وفر

ولا تَدْعُوَنى للشهادة إننى ... أغيبُ ولكنى أَرى عجبَ الدَّهر

من الخيل كالغزلان والبيض والدُّمى ... وما ليس ينسى من قِرَامٍ ومن ستر

ومن رَيطةٍ مطوية في صوانها ... ومن طى أستارٍ معصفرةٍ حُمْرِ

إذا التاجر الهندى جاء بفارةٍ ... من المسك راحت في مفارقهم تجرى

نبيع إذا باعوا ونغزوا إذا غزوا ... فأنى لهم مال ولسنا بذى وفر

فقاسمهم نفسى فداؤك إنهم ... سيرضون إن قاسمتهم منكَ بالشَّطْر

فَقَاسَمَهُم عُمَرُ نِصْفَ أَمْوَالِهم، وفى رواية فقال عمر: فَإِنَّا قَدْ أَعْفَيْنَاهُ مِنَ الشَّهادَةِ وَنَأَخُذُ مِنهُمْ نِصْفَ أَمْوَالِهِم، فَأَخَذَ النِّصْفَ".

ابن عبد الحكم في فتوح مصر (١).

٢/ ٣٥٣٢ - "عن الشعبى: أن الأشعث بن قيس وفد إلى عمر بن الخطاب في ميراث عمة له يهودية، فلما قدم عليه قال له عمر: أجئتنى في ميراث المقرات بنت الحارث؟ قال: أو لستُ أولى الناس بها؟ قال: أهلُ ملتها من أهل دينها، لا يتوارث أهل ملتين".


(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى ج ٥ ص ٨٥١، ٨٥٢، ٨٥٣ رقم ١٤٥٤٩ عن يزيد بن أبى حبيب قال: كان سبب مقاسمة عمر بن الخطاب العمال أن خالد بن الصَّعق قال شعرًا كتب به إلى عمر بن الخطاب:
(ثم ذكر الشعر) ...
فقاسمهم عمرُ نصف أموالهم، وفى رواية فقال: (فإنا قد أعفيناه من الشهادة ونأخذ منهم النصفَ).
وعزاه إلى (ابن عبد الحكم في فتوح مصر).

<<  <  ج: ص:  >  >>