(١) الحديث في المستدرك للحاكم (كتاب التفسير) سورة الدخان ج ٢ ص ٤٥٠ قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب: عن المقبرى، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أدرى أتبع كان لعينا أم لا وما أدرى أذو القرنين كان نبيًّا أم لا، وما أدرى الحدود كفارة لأهلها أم لا". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى في (كتاب الأشربة) باب الحدودج ٨ ص ٣٢٩ قال: "وما الحديث الذي أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر: عن ابن أبي ذئب عن سعد المقبرى، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أدرى أتبع لعينا كان أم لا، وما أدرى ذا القرنين أنبيا كان أم لا، وما أدرى الحدود كفارات لأهلها أم لا". فهكذا رواه عبد الرزاق عن معمر (ورواه) هشام الصنعاني عن معمر عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا قال: البخاري وهو أصح ولا بثبت هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الحدود كفارة"، قال الشيخ -رحمه الله- قد كتبناه من وجه آخر عن ابن أبي ذئب موصولا. هل الحدود جوابر أم زواجر؟ اختلف العلماء في أن الحدود إذا أقيمت على مرتكبى أسبابها، أنعتبر جوابر، أي: مكفرات للذنب الذي اكتسبه الجانى بسبب جريمته؟ ، أم تعتبر زواجر فهي لا تكفر الذنب، وإنما تزجر الناس عن معاودة ارتكاب الجريمة؟ ١ - فذهب جمهور العلماء إلى أن الحدود جوابر، أي: كفارات لأهلها واستدلوا بأحاديث منها ما رواه الشيخان في صحيحيهما عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وحوله عصابة من أصحابه- "بايعونى على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفي منكم فاجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه، فبايعناه على ذلك". ومنها ما رواه أحمد من حديث خزيمة بن ثابت- بإسناد حسن، ولفظه: "من أصاب ذنبا أقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارة له". =