= رأسى للذى عند رجلى، أو الذى عند رجلى للذى عند رأسى: ما وجع الرَّجل؟ قال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أى شيء؟ قال: في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر قال: وأين هو؟ قال: في بئر أروان. قالت: فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابى. ثم جاء فقال: يا عائشة: كأن ماءها نقاعة الحناء. ولكأن نخلها رءوس الشياطين. قلت: يا رسول الله: فهلا أحرقته؟ قال: "لا، أما أنا فقد عافانى الله -عز وجل- وكرهت أن أثير على الناس منه شرا" قالت: فأمر بها فدفنت. وأخرجه البخارى في كتاب (الأدب) باب: قوله الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} ج ٨ ص ٢٢ قال: حدثنا الحميدى، حدثنا سفيان، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتى أهله ولا يأتى. قالت عائشة: فقال لى ذات يوم: "يا عائشة إن الله أفتانى في أمر استفتيته فيه. أتانى رجلان، فجلس أحدهما عند رجلى والآخر عند رأسى. فقال الذى عند رجلى للذى عند رأسى: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب -يعنى مسحورا- قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم. قال: وفيم؟ قال: في جف طلعة ذكر في مشط ومشاقة تحت رعوفة في بئر ذروان. فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "رءوس هذه البئر التى أرينها كأن رءوس نخلها رءوس الشياطين وكأن ماءها نقاعة الحناء فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخرج. قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله فهلا تعنى تنشرت؟ فقالت النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أما والله فقد شفانى، وأما أنا فأكره أن أثير على الناس شرًّا" قالت: ولبيد بن أعصم رجل من بنى زريق حليف ليهود. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب "السلام" باب: السحر ج ٤ ص ١٧١٩ رقم ٢١٨٩ قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهودى من يهود بنى زريق يقال له: لبيد بن الأعصم. قالت: حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه يفعل الشيء .. الحديث. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الطب) باب: السحر ج ٢ ص ١١٧٣ رقم ٣٥٤٥ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن هشام، عن أبيه عن عائشة قالت: سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - يهودى من يهود بنى زريق، يقال له: لبيد بن الأعصم، حتى كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله. قالت: حتى إذا كان ذات يوم -أو كان ذات ليلة- دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم دعا، ثم دعا، ثم قال: "يا عائشة: أشعرت أن الله قد أفتانى فيما استفتيته فيه؟ جاءنى رجلان فجلس أحدهما عند رأسى .. " الحديث. قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقى في تحقيته لصحيح مسلم: {المطبوب}: المسحور. يقال: فُيَ الرجل: إذا سحر. فكنوا بالطب عن السحر. كما كنوا بالسليم عن اللديغ. {ومشط ومشاطة} المشط فيه لغات. مُشْط. ومُشُط. ومِشط. والمشاطة: هى الشعر الذى يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه. {جب} كذا في أكثر نسخ بلادنا: جب، وفى بعضها (جف) وهما بمعنى واحد. وهو وعاء النخل، وهو الغشاء الذى يكون عليه. ويطلق على الذكر والأنثى. =