ابن السنى في عمل يوم وليلة عن عائشة، وفيه أيوب بن مدرك متروك (١).
= {نقاعة الحناء} النقاعة: الماء الذى ينقع فيه الحناء. {بئر ذى أروان} في رواية البخارى كما رأيت {بئر ذَرْوَان} وقال في فتح البارى في شرح الحديث كتاب (الطب) حديث رقم ٥٧٦٣ في بئر ذروان -بفتح المعجمة وسكون الراء- وحكى ابن التين فتحها وأنه قرأه كذلك. قال: ولكنه بالسكون أشبه. وفى رواية ابن نمير عند مسلم {في بئر ذى أروان} ويأتى في رواية أبي ضمرة في الدعوات مثله. وفى نسخة الصغانى لكن بغير لفظ "بئر" {في ذروان} وذروان: بئر في بنى رزيق، فعلى هذا فقوله: بئر ذروان. من إضافة الشيء لنفسه. ويجمع بينهما وبين رواية ابن نمير بأن الأصل {بئر ذى أروان} ثم لكثرة الاستعمال سهلت الهمزة فصارت "ذروان" ويؤيده أن أبا عبيد البكرى صوب أن اسم البئر "أروان" بالهمز، وأن من قال: ذروان أخطأ، وقد ظهر أنه ليس بخطأ علي وما وجهته ووقع في رواية أحمد عن وهيب وكذا في روايته عن ابن نمير "بئر أروان" كما قال البكرى: فكان رواية الأصيلى كانت مثلها فسقطت منها الراء. ووقع عند الأصيلى فيما حكاه عياض في "بئر ذى أوان" بغير راء. قال عياض: وهو وهم؛ فإن هذا الموضوع آخر على ساعة المدينة، وهو الذى بنى فيه مسجد الضرار. (١) الحديث الذى أخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة باب (ما يفعل من لم تكن له مرآة) ص ٥٧ رقم ١٧٣ قال: أخبرنى على بن محمد بن عامر، حدثنا محمد بن إسحاق بن حوثى، حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس، حدثنا عيسى بن واقد الداهرى الإسكندرانى، عن عطاء بن السائب، عن معاذة العدوية قالت: سمعت عائشة -صلى الله عليه وسلم- تقول: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم إلى أخوانه -أو قالت: إلى بعض أخوانه- فنظر في ركوة من الماء إلى لمته وهيئته. فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت له عائشة: بأبى وأمى أنت يا رسول الله: أنت القائل الفاعل حين نظرت إلى وجهك. فقال لها النبي: "نعم يا عائشة: إن الله جميل يحب الجمال. إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهئ من نفسه". والملحوظ أن سند ابن السنى ليس فيه "أيوب بن مدرك". وفى الميزان: ترجم له الذهبى ج ١ ص ٢٩٣ رقم ١١٠٠ فقال: أبوب بن مدرك الحنفى عن مكحول. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: كذاب. وقال أبو حاتم والنسائى: متروك، أبو المحياة (*) عنه عن مكحول عن أبى الدرداء مرفوعًا "إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة". وبه عن مكحول عن عائشة "يا عائشة ينبغى للرجل إذا خرج إلى أصحابه أن يهيء من لحيته ورأسه فإن الله جميل يحب الجمال". قال ابن حبان: روى أيوب بن مدرك عن مكحول نسخة موضوعة ولم يره، حدث عنه على بن حجر. فالحديث إذن ضعيف من رواية أيوب التى ذكرها السيوطى، أما الرواية التى ليس فيها فمسكوت عنها. === (*) أبو المحياة هو يحيى بن يعلى.