ابن أبى الدنيا في ذم الغضب عن عطاء بن يسار مرسلا (٢).
(١) الحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٩٦، ٩٧ قال: حدثنا أبو على الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن سليمان، ثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنى عمى، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: أول حجر حمله النبي - صلى الله عليه وسلم - لبناء المسجد، ثم حمل أبو بكر حجرًا آخر ثم حمل عثمان حجرًا آخر، فقلت: يا رسول الله: ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك؟ فقال: "يا عائشة: هؤلاء الخلفاء من بعدى". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما اشتهر بإسناد واه من رواية محمد ابن الفضل بن عطية فلذلك هجر. قال الذهبى في التلخيص: قلت: أحمد منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح، ويحيى - وإن كان ثقة - فقد ضعف، ثم لو صح هذا لكان نصا في خلافة الثلاثة، ولا يصح بوجه، فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهى محجوبة صغيرة؛ فقولها هذا يدل على بطلان الحديث. قال الحاكم: وأنما اشتهر هذا الحديث من رواية محمد بن الفضل بن عطية فلذلك هجر (قلت): ابن عطية متروك. والمراد باليوم الذى أشار إليه الذهبى هو يوم بناء المسجد. (٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة -رضي الله عنها-) ج ٦ ص ١٠٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو سعيد قال: ثنا سليمان -يعنى ابن بلال- عن شريك -يعنى ابن أبى نمير- عن عطاء بن يسار، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "يا عائشة: ارفقى فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا دلهم على باب الرفق". والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الأدب) باب ما جاء في الرفق ج ٨ ص ١٩ قال: وعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "يا عائشة: ارفقى" فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرًا دلهم على الرفق، وفى رواية: "إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليه الرفق" رواه أحمد، ورجال الثانية رجال الصحيح. اه. والرواية الثانية التى أشار إليها الهيثمى وادعى أن رجالها رجال الصحيح في المسند، ج ٦ ص ٧١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا هيثم بن خارجه، قال: ثنا حفص بن ميسرة، عن هشام، عن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أراد الله - عَزَّ وَجَلَّ - بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرفق".