للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٨٥٩/ ٢٧٤٨٦ - "يَا مَعْشَر الَّذِينَ أسْلَمُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِى قُلُوبِهِمْ: لَا تُؤْذُوا الْمُسْلمِينَ وَلَا تُعيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَثَرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبعْ عَثْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِم يَتَّبع اللَّه عَثْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِع اللَّه عَثْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَهُوَ فِى قَعْرِ بَيْتِهِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه: وَهَلْ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ سِتْرٍ؟ قَالَ: سُتُورُ اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، إِنَّ الْمؤْمِنَ لَيَعمَلُ بِالذُّنُوبِ فَيَهْتِكُ اللَّه عَنْهُ سِتْرًا حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَئٌ، فَيَقُولُ اللَّه لِلمَلَائِكَةِ: اسْتُرُوا عَلَى عَبْدِى مِنَ النَّاسِ فَإِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَ وَلَا يُغَيِّرُونَ، فَتَحفُّ عَلَيْهِ الْملَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا يَسْتُرُونَهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّه منْهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ سُتُورَهُ، وَمَعَ كُلِّ سِتْرٍ تِسْعَةُ أَسْتَارٍ، فَإِنْ تَتَابَعَ فِى الذُّنُوبِ قَالت الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا إِنَّهُ قَدْ غَلَبَنَا وَأَقْذَرَنَا، فَيَقُولُ اللَّه: اسْتُرُوا عَبْدِى مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّ النَّاس يُعَيِّرُونَ وَلَا يُغَيِّرُونَ، فَتَحُفُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا يَسْتُرونهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ تَابَ قَبِل اللَّه مِنْهُ، وَإنْ عَادَ قَالتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا إِنَّهُ قَدْ غَلَبَنَا وَأَقْذَرَنَا، فَيَقُولُ اللَّه لِمَلَائِكَتِهِ: تَخلَّوْا عَنْهُ، فَلَوْ عَمِلَ ذَنْبًا فِى بَيْتٍ مُظْلِمٍ فِى لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فِى جُحْرٍ أَبْدَى اللَّه عَنْهُ وَعَنْ عَوْرَتِهِ".

الحكيم عن جبير بن نفير مرسلا (١).

٨٦٠/ ٢٧٤٨٧ - "يَا مَعَاشِر قُرَيْشٍ: لَا يَغْلِبَنَّكُمُ المَوَالِى عَلَى التِّجَارَةِ، فَإِنَّ الرِّزْقَ عِشْرُونَ بَابًا، تِسْعَةَ عَشَر مِنْهَا لِلتَّاجِرِ، وَبَابٌ وَاحِدٌ لِلصَّانِع، وَمَا أَمْلَقَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ إِلَّا فَاجِرٌ حَلَّافٌ مَهِينٌ".


(١) الحديث رواه صاحب كنز العمال جـ ٣ ص ٤٥٧، ٤٥٨ رقم ٧٤٢٧ كتاب (الأخلاق والأفعال المذمومة) باب تتبع العورات من الإكمال.
والحديث أورده الحكيم الترمذى في نوادر الأصول ص ١٩٦، ١٩٧ (الأصل السادس والخمسون والمائة في حقيقة الاستغفار) قال: وعن جبير بن نفير -رضي اللَّه عنه- قال: صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا بالناس صلاة الصبح فلما فرغ أقبل بوجهه على الناس رافعًا صوته حتى كاد يسمع من في الخدور وهو يقول: "يا معشر الذين أسلموا بألسنتهم ولم يدخل الإيمان في قلوبهم: لا تؤذوا. . . " الحديث.
وترجمة (جبير بن نفير) أَبى عبد الرحمن الحضرمى أسلم في حياة النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو باليمن، ولم يره، وقدم المدينة فأدرك أبا بكر، ثم انتقل إلى الشام فسكن حمص.
وروى أبو عمر: جبير بن نفير من كبار تابعى الشام، ولأبيه نفير صحبة. [أسد الغابة، جـ ١ ص ٣٢٤ رقم ٧٠٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>