= لى أن أقامتى لمجالستكم فإن اللَّه قال: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} فإنها مجالسة الأنبياء قبلكم". وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٢٨٠ قال: أخبرنا قتد، أخبرنا أبو مسعود البجلى، أخبرنا السلمى، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الواحد ابن عتاب، حدثنا هشام بن سليمان، حدثنا يزيد الرقاشى عن أنس مرفوعًا. (*) القالة: القول، والجدة: الحزن أو الغضب. (١) والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٣ ص ٧٦ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا يعقوب، ثنا أَبى، عن ابن إسحاق قال: وحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أَبى سعيد الخدرى قال: لما أعطى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شئ، وجد هذا الحى من الأنصار في أنفسهم؛ حنى كثرت فيهم القالة، حتى قال قائلهم: لقى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول اللَّه! إن هذا الحى قد وجدوا عليك في انفسهم لما صنعت في هذا الفئ الذى أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحى من الأنصار شئ، وقال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول للَّه! ما أنا إلا امرؤ من قومى، وما أنا؟ قال: فاجمع لى قومك في هذه الحظيرة، قال: فخرج سعد فجمع الناس في تلك الحظيرة قال: فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا، وجاء آخرون فردهم، فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحى من الأنصار قال: فأتاهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فحمد اللَّه وأثنى عليه بالذى هو له أهل ثم قال: "يا معشر الأنصار أما قالة بلغتنى عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم؟ ألم آتكم ضلالا فهداكم اللَّه، وعالة فأغناكم اللَّه، وأعداء فألف اللَّه بين قلوبكم، قالوا: بل اللَّه ورسوله أمَنُّ وأفضل. =