للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٨٨٨/ ٢٧٥١٥ - "يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاء! أَعْطُوا اللَّهَ الرِّضَا مِنْ قُلُوبِكُمْ تَظْفَرُوا بِثَوابِ فَقْرِكُمْ، وَإِلَّا فَلَا".

الديلمى عن أَبى هريرة (١).


= قال: ألا تجيبوننى يا معشر الأنصار! ! ؟ قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول اللَّه وللَّه ولرسوله المن والفضل؟ قال: أما واللَّه لو شئتم لقلنم فلصدقتكم وصدقتم: أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فأغنيناك، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتم إلى إسلامكم أفلا ترضون -يا معشر الأنصار- أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في رحالكم فوالذى نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار" قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول اللَّه قسما وحظا، ثم انصرف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وتفرقنا.
ومعنى (لعاعة): قال في النهاية جـ ٤ ص ٢٥٤ "لعع": فيه "إنما الدنيا لعاعة" اللعاعة -بالضم- نبت ناعم في أول ما ينْبُت. يقال: خرجنا نتلعى: أى نأخذ اللعاعة، وأصله: نتلعع، فأبدلت إحدى العينين ياء. يعنى أن الدنيا كالنبات الأخضر قليل البقاء. وقال: ومنه الحديث "أوجدتم يا معشر الأنصار لعاعة من الدنيا تألفتُ بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم؟ "، وابن إسحاق راوى السير ترجمته في الميزان رقم ٧١٩٧ باسم محمد بن إسحاق بن يسار، والكلام فيه مختلف بين توثيق وتجريح.
(١) الحديث في كنز العمال جـ ٦ ص ٤٨٥ برقم ١٦٦٥٥ في كتاب (الزكاة) الباب الثالث في فضل الفقراء وما يتعلق به، فرع في لواحق الفقر.
الإكمال بلفظ: "يا معشر الفقراء! أعطوا اللَّه الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم وإلا فلا" وعزاه للديلمى عن أَبى هريرة.
والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٢٩١ برقم ٨٢١٦ قال أبو هريرة: "يا معشر الفقراء! أعطوا اللَّه -عز وجل- الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم وإلا فلا".
وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٢٨١: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن الحسين السمسار ببغداد، حدثنا العباس بن موسى بن إسحاق، حدثنا أحمد بن الحسن المصرى، حدثنا أبو عامر عن الأوزاعى، عن يحيى بن أَبى كثير، حدثنى أبو سلمة وعكرمة، عن أَبى هريرة مرفوعًا.
وانظر الإحياء ٤/ ١٩٥ والإتحاف ٩/ ٢٨٣، ٢٩٥، ٦٥٠.
وقال الشيخ مرتضى الزبيدى في الإتحاف ٩/ ٢٨٣ قال العراقى: رواه الديلمى في مسند الفردوس من حديث أَبى هريرة، وهو ضعيف جدا، وأحمد بن الحسن بن أبان المصرى متهم بالكذب ووضع الحديث. =

<<  <  ج: ص:  >  >>