للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فِيهِ} (١)، وذكره بعضهم (٢): عن سيبويه (٣) وغيره، وأنه إجماع؛ لأنه نفي الوحدة لا الماهية التي لا تنتفي إلا بجميع أفرادها، لأنه يحسن: "ما رأيت رجلا" و"ما عندي رجل بل رجلان".

ورد: للقرينة، ومع "من" العموم قطعي، فلا مجاز. والله تعالى أعلم.

قال أبو العباس (٤): "إذا قال: "لا أكرم من دخل داري" أو "لا ألبس الثياب" فُهِم منه العموم في النفي، ولو قال: "لا أكرم كل عاقل دخل داري" لم يلزم أن يكرم كل واحد منهم، بل يجوز أن يكرم البعض دون البعض، هذا كلام القاضي، وأبي الحسين أيضًا فيما أظن وغيرهما، فجعلوا بعض ألفاظ العموم يكون نفيها عامًا، وبعضها يكون نفيًا للعموم لا عمومًا للنفي، وفَرْق بين عموم النفي وبين نفي العموم (٥) ".


(١) آية (٢) من سورة البقرة.
(٢) انظر: المسودة ص (١٠٣)، البرهان (١/ ٥٦).
(٣) هو: أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو، من مؤلفاته: الكتاب في النحو، توفي سنة: (١٨٠ هـ).
انظر: طبقات النحويين واللغويين ص (٦٦)، إشارة التعيين (٢٤٢ - ٢٤٥)، تاريخ بغداد (١٢/ ١٩٥).
(٤) انظر: المسودة ص (١١٤).
(٥) لو قال شخص: "ما كل عدد زوجًا". فهذا نفي للعموم وليس عموم النفي. أي: ليس حكمًا بالسلب على كل فرد من أفراد العدد، وإلا لم يكن فيه زوج، وذلك باطل، بل مقصودك إبطال قول من يقول: إن كل عدد زوج. فقلت أنت: ما كل عدد زوجًا، أي: ليست الكلية صادقة، =