للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فائدة: النكرة في سياق النهي تعم أيضًا، كالنكرة في سياق النفي؛ لأن النهي معناه: طلب نفي الفعل مع الجزم، كقوله تعالى: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} (١).

قوله (٢): والنكرة في سياق الشرط تعم، ذكره أبو البركات، وإمام الحرمين، وفي المغني مما يقتضي خلافه.

وهل تفيد العموم لفظًا أو بطريق التعليل؟ فيه نظر، قاله أبو العباس (٣).

ومنها: النكرة في سياق الشرط، كقولك: "من يأتني بأسير فله دينار"، قال أبو البركات في المسودة (٤): "فهذا يعم كل أسير وكذا ما أشبهه". وذكره إمام الحرمين في البرهان (٥)، وتابعه عليه الأبياري في شرحه (٦)، وكلامه في المغني (٧) في مسألة الرشد ما هو؟ يقتضي: أنها لا تعم.


= بل بعضها ليس كذلك. فهو السلب للحكم عن العموم، لا حكم بالسلب علي العموم.
انظر: القواعد والفوائد ص (٢٠٣).
(١) آية (١٠٨) من سورة التوبة.
(٢) انظر: المسودة ص (١٠٣).
(٣) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١٠٨).
(٤) انظر: المسودة ص (١٠٣).
(٥) انظر: البرهان (١/ ١١٩).
(٦) التحقيق والبيان في شرح البرهان للأبياري (١/ ٤٣٤) (آلة).
(٧) انظر: المغني (٦/ ٦٠٧) حيث قصر الرشد في قوله "فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم" على الصلاح في المال، وعمم بعضهم الرشد الصلاح في المال والدين.