لنا لو قال: اضرب رجالًا، امتثل بأقل الجمع، ولو قال له عندي عبيد، قبل تفسيره بأقل الجمع ولأنه لو عم لم يسم نكرة ولو عم لصح تأكيده بكل ولم يحسن تأكيده بها كالمعرف باللام وإن كان مستند ابن عقيل والحلواني في نقل الرواية ما ذكره القاضي (١) فليس بظاهر فإنه قال: لأن أحمد احتج على تحريم الحرير على الصغير بقوله: (هذان حرام على ذكور أمتي)(٢) ولا شك أن هذا مضاف وليس بنكرة، وأما قول المصنف "انتهت" فلعله أشار إلى أن صيغ العموم انتهت.
قوله (٣): وأما سائر (٤) فقال القاضي عبد الوهاب (٥) ليست للعموم إذ معناها بعض الشيء لا جملته، وفي الصحاح (٦) وغيرها، "هي (٧): لجملة الشيء"، فتكون عامة، والله سبحانه أعلم.
(١) انظر: العدة (٢/ ٥٢٣ - ٥٢٤)، المسودة ص (١٠٦). (٢) أخرجه أبو داود في كتاب اللباس، باب في الحرير للنساء برقم: (٤٠٥٧). وأخرجه النسائي في كتاب الزينة، باب تحريم الذهب على الرجال برقم: (٥١٤٤) (٥١٤٥). وابن ماجه في كتاب اللباس، باب لبس الحرير والذهب للنساء برقم: (٣٥٩٥). وصححه الألباني في إرواء الغليل (١/ ٣٠٥). (٣) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١٠٨، ١٠٩). (٤) مبنى الخلاف في سائر: هل هي من السؤر، وهو البقية فلا يعم، أو من سور المدنية المحيط بها، فيعم. (٥) انظر: شرح تنقيح الفصول ص (١٩٠). (٦) الصحاح: أحد معاجم اللغة القيمة، لإسماعيل بن حماد الجوهري، وهو أحد مطبوعات دار الكتب العربي بمصر بتحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. (٧) انظر: الصحاح (٢/ ٦٩٢): "وسائر الناس جميعهم".