للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

أما سائر فهي مبنية على استعمالها إن استعملت للجميع فهي عامة، وإن استعملت للبعض فليست بعامة، وإن استعملت فيهما حقيقة فهي مشتركة (١)، ولا شك أن الفقهاء قد استعملوها فيهما (٢).

قوله (٣): ومعيار العموم الاستثناء.

فكل ما صح الاستثناء منه مما لا حصر فيه فهو عام للزوم تناوله للمستثنى، وقد صح الاستثناء من الجمع المعرف وغيره مما تقدم من الصيغ، نحو جاء الرجال إلا زيدًا، ومن نفى العموم جعل الاستثناء قرينة على العموم.

قوله (٤): مسألة: أبنية الجمع (٥) لثلاثة حقيقة عند الأكثر (٦).


(١) قال البرماوي في شرح الكوكب (٣/ ١٥٩): لا تنافي بين القولين، فهو للعموم المطلق والعموم الباقي بحسب الاستعمال. وانظر: سلاسل الذهب (٢٣١٩).
(٢) فمن استعمالها في باقي الشيء قوله عليه السلام: "وفارق سائرهن" أي باقيهن.
ومن استعمالها في جميع قولك: "اللهم اغفر لي ولسائر المسلمين".
(٣) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١٠٩).
(٤) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١٠٩).
(٥) مبنى الخلاف: قال ابن برهان: "وبناء المسألة على أن الجمع اللغوي ليس مشتقًا من الاجتماع عندنا، وعند المخالف مشتق منه".
انظر: سلاسل الذهب للزركشي ص (٢٣٢).
(٦) انظر: المسودة ص (١٤٩)، نهاية الوصول (٤/ ١٣٤٧٩)، المحصول (٢/ ٣٧٥٩).