وحكي عن المالكية (١)، وابن داود (٢)(٣) وبعض الشافعية (٤)، والنحاة (٥): لاثنين حقيقة.
وعلى الأول: هل يصح في الاثنين والواحد مجازًا؟ فيه أقوال ثالثها: يصح في الاثنين لا الواحد.
ليس محل النزاع في لفظ (ج م ع)، أعني: الجمع لغة، فهو ضم الشيء إلى شيء، فإن ذلك متحقق في الاثنين اتفاقًا (٦).
ولا في ضمير المتكلم، نحن، فعلنا. ولا في نحو قوله تعالى {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}(٧) مما في الإنسان منه شيء واحد؛ لاستثنائه
(١) انظر: شرح تنقيح الفصول ص (٢٣٣). (٢) هو: محمد بن داود بن علي بن خلف الظاهري، أبو بكر الأصبهاني، كان فقيهًا أديبًا مناظرًا، له تصانيف كثيرة منها: "الوصول إلى معرفة الأصول" و"الإنذار" و"الأعذار" و"الانتصار" وغيرها، وهو ابن داود الظاهري، صاحب المذهب الظاهري، صاحب المذهب الظاهري، توفي سنة: (٢٩٧ هـ). انظر ترجمته: تاريخ بغداد (٥/ ٢٥٦)، وفيات الأعيان (٤/ ٢٥٩). (٣) انظر: الإحكام لابن حزم (٤/ ٥٠٣)، شرح اللمع (١/ ٣٤٧). (٤) انظر: التبصرة ص (١٢٧)، نهاية الوصول (٤/ ١٣٤٨). (٥) منهم علي بن عيسى النحوي ونفطويه. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٧٨)، القواعد ص (٢٣٨)، شرح الكوكب (٣/ ١٤٥)، شرح اللمع (١/ ٣٤٧). (٦) انظر: العدة (٢/ ٦٥٨)، ابن مفلح ص (٣٩٢)، القواعد ص (٢٣٨)، الكوكب (٣/ ١٥١)، فواتح الرحموت (١/ ٢٧٠)، شرح التنقيح ص (٢٣٣)، نهاية الوصول (٤/ ١٣٤٩)، الإبهاج (٢/ ١٢٦). (٧) آية (٤) من سورة التحريم.