ولو قال:"أكرم بني تميم ولا تكرم فلانًا" - فترك - عصى قطعا.
ولأنه كان حجة، والأصل بقاؤه.
ولأن دلالته على بعض (٢) لا تتوقف على بعض (٣) آخر للدور.
وقالوا: لو خص بمجهول لم يكن حجة، "اقتلوا المشركين إلا بعضهم" لم يبق حجة اتفاقًا، قاله الآمدي (٤) وغيره (٥)، وجزم به في التمهيد (٦)، والواضح (٧)، وغيرهما، فكذا بمعلوم (٨).
(١) من استدلال الصحابة بالعمومات مع التخصيص. انظر: ص (١٨٨). (٢) أي: على الباقي مثلا. (٣) أي: على ما خرج مثلا. (٤) انظر: الإحكام (٢/ ٢٥٣). (٥) انظر: نهاية الوصول للهندي (٤/ ١٤٨٦)، قال ابن السبكي في إبهاجه (٢/ ١٣٧ - ١٣٨): "هذا وقد ادعى جماعة فيه الاتفاق، وهي دعوى غير مسموعة، فقد صرح ابن برهان في الوجيز، بأن محل الخلاف فيما إذا خص بمبهم، فإن عبارته: العام إذا دخله التخصيص لم يصر مجملًا". (٦) انظر: التمهيد (٢/ ١٤٦). (٧) قال ابن عقيل في الواضح (٤/ ٧٤): "فأما قوله: لا تقتلوا بعض المشركين، وقوله: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} لا يدري به أي المشركين، ومن البعض، ولا يدري أي الظنون يتعلق به المأثم، فوزانه من العموم المخصوص، أن نقول: الظن كله إثم، ثم نخرج بدلالة ظنا مخصوصًا، فتبقى جميع الظنون ما عدا المخرج يتعلق بها الإثم. (٨) قال السرخسي في أصوله (١/ ١٥٨): كان أبو الحسن الكرخي - رحمه الله -=