للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

قالوا: لو عم لم يطابق الجواب السؤال.

رد: طابق وزاد.

تنبيه: قد ظن طائفة أن معنى قصر العام على سببه، القصر العيني، أي: يخص الأحكام لمن نزلت فيهم، وهذا غلط اتفاقا، بل المراد الاختصاص النوعي لا العيني، وقال كيا الهراسي (١): إنما الخلاف في كون اللفظ أعم منه في الحكم، كقوله - صلى الله عليه وسلم - (الخراج (٢) بالضمان) (٣) فعندهم لا يتناول كل بيع وكل مضمون (٤).


(١) انظر: البحر المحيط للزركشي (٣/ ٢٠٣).
(٢) الخراج: هو ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة.
انظر: لسان العرب (٤/ ٥٤).
(٣) أخرجه أبو داود، كتاب الإجارة، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا برقم: (٣٥٠٨).
والترمذي، كتاب البيوع عن رسول الله، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ثم يستعمله ثم يجد فيه عيبًا برقم: (١٢٨٥). وقال: حديث حسن صحيح.
والنسائي، كتاب البيوع باب الخراج بالضمان برقم: (٤٤٩٠).
وابن ماجه، كتاب التجارات باب الخراج بالضمان برقم: (٢٢٤٣).
(٤) بل هو خاص بالبيع والضمان الذي ورد الحديث بسببه - وهو استخدام العبد دون الأرض والدابة -، وهو كما جاء في الحديث عند أبي داود عن عائشة - رضي الله عنها - أن رجلًا ابتاع غلامًا، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ثم وجد به عيبًا فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله قد اشتغل غلامي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الخراج بالضمان).
أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا برقم: (٣٥٠٤).
ومعنى الحديث: أن المبيع إذا كان له دخل وغلة فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن لها يملك خراجها لضمان أصلها، فإذا ابتاع رجل أرضًا فاستعملها، =