واحتج الثالث: بأن الأمر بالتبليغ قرينة عدم دخوله، وهذا القول زيفه إمام الحرمين (١) وغيره.
قوله (٢): مسألة: في تناول الخطاب العام من صدر منه من الخلق، فيه ثلاثة أقوال، ثالثها: يتناول، إلا في الأمر، واختاره أبو الخطاب.
أحدها: يدخل مطلقًا سواء كان خبرًا أو أمرًا أو نهيًا لعموم الصيغة، ولا مانع. والأصل عدمه لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من قال لا إله إلا الله خالصًا من قبله دخل الجنة)(٣) وقول القائل: "من أحسن إليك فأكرمه أو فلا تهنه" كذا قال في المحصول (٤) وعزاه للأكثرين،
= ومسلم كتاب الحج باب بيان وجوه الإحرام ... وجواز إدخال الحج على العمرة .. بر قم: (٢١٦/ ١٤٣١). (١) انظر: البرهان (١/ ١٣١). (٢) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١٥ - ١١٦). (٣) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٣٦)، والهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨) كلاهما بلفظ: [مخلصًا] وصححه الألباني- رحمه الله-، انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم: (٢٣٥٥)، والجامع الصغير برقم: (٦٣٠٩). (٤) قال الإمام الرازي في المحصول (٣/ ١٣٢): "وأما في الأمر جعل جزاء -كقوله: "من دخل داري فأكرمه"- فيشبه أن يكون كونه أمرًا قرينة مخصصة. والله أعلم".