قوله (١): مسألة: الاستثناء (٢): "إخراج بعض الجملة بـ "إلا" أو ما قام مقامها"، وهو: غير، وسوى، وعدا، وليس، ولا يكون، وحاشا، وخلا، من متكلم واحد. وقيل: مطلقا.
أحد المخصصات المتصلة الاستثناء.
وقوله:"إخراج بعض الجملة": جنس يندرج تحته كل المخصصات، وقوله:"بإلا أو ما قام مقامها": فصل يخرج به ما عدا الاستثناء.
و"إلا" هي أصل أدوات الاستثناء.
واعتبر جماعة من الأصوليين (٣) في الاتصال: كونه من متكلم واحد، ليخرج ما لو قال الله تعالى:{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - على الاتصال:"إلا أهل الذمة"، فهو منفصل.
وقيل: مطلقًا.
ونزلوا استثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - منزلة الاستثناء المصرح به في كلام الله تعالى، وجعلوه متصلًا، هذا معنى ما في تشنيف المسامع (٤). وقال المحلي في شرحه (٥): إن هذا استثناء قطعًا؛
(١) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١٧). (٢) الاستثناء في اللغة: بمعنى العطف والعود كقولهم: "ثنيت الحبل إذا عطفت بعضه على بعض"، وقيل: بمعنى الصرف والصد من قولهم: "ثنيت فلانًا عن رأيه". انظر: لسان العرب (٢/ ١٣٥ - ١٣٦). (٣) انظر: تشنيف المسامع (٢/ ٢٣٠ - ٧٧٣)، جمع الجوامع (٢/ ١١). (٤) انظر: تشنيف المسامع (٢/ ٧٣٢ - ٧٣٣). (٥) انظر: شرح المحلى على جمع الجوامع (٢/ ١١).