رد: معارض بقولهم: تكلم (١) بالباقي بعد الثني (٢)(٣).
قوله (٤): مسألة: لا يصح الاستثناء من غير الجنس عند أحمد (٥) وأصحابه، خلافًا لبعض الشافعية (٦) ومالك (٧).
والأشهر عن أبي حنيفة: صحته في مكبل أو موزون من أحدهما فقط.
وفي صحة أحد النقدين من الآخر روايتان.
وفي المغني: يمكن حمل الصحة على ما إذا كان أحدهما يعبر به عن الآخر أو يعلم قدره منه.
وخرّج أبو الخطاب منها صحة الاستثناء من غير الجنس مطلقًا.
وجه الأول (٨): أن الاستثناء صرف اللفظ بحرفه (٩) عما يقتضيه لولاه، أو إخراج (١٠)؛ لأنه مأخوذ من الثني من قولهم: ثنيت فلانًا عن رأيه، وثنيت عنان دابتي.
(١) أي: الاستثناء. (٢) أي: بعد الاستثناء، وهو اسم من أسماء الاستثناء. انظر: لسان العرب (٢/ ١٣٦). (٣) وهذا معارض كونه من الإثبات نفيًا، ومن النفي إثباتًا. (٤) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١٧ - ١١٨). (٥) انظر: العدة (٢/ ٦٧٣)، التمهيد (٢/ ٨٥)، روضة الناظر (٢/ ٧٤٧). (٦) انظر: الإحكام (٢/ ٣١٣). (٧) انظر: أحكام الفصول ص (٢٧٥)، شرح التنقيح ص (٢٤١، ٢٤٢). (٨) أي: القائل بعدم صحة الاستثناء من غير الجنس. (٩) أي: بحرف الاستثناء. (١٠) أي: إخراج بعض ما تناوله المستثنى منه.