القائل "يختص بالجملة الأخيرة": لم يرجع في آية القذف (١) إلى الجلد، فكذا غيرها دفعًا للاشتراك والمجاز.
رد: بالمنع في رواية عن أحمد (٢).
ثم: لأنه حق آدمي فلا يسقط بتوبته، ولهذا عاد إلى غيره.
وهذا القول قواه في المسودة (٣) واختاره ابن الخطيب (٤) في المعالم (٥).
القول الثالث: إن تبين إضراب عن الأول فللأخيرة وإلا فللجميع.
والإضراب على أربعة أقسام: الأول: أن يختلفا نوعًا (٦)، كالأمر والخبر نحو:"أكرم بني تميم، وجاء القوم إلا الطوال".
الثاني: أن يتحدا نوعًا ويختلفا اسمًا (٧) وحكمًا نحو: "أكرم بني تميم وأهن بني زيد إلا الطوال" إذ هما أمران.
(١) آية (٤، ٥) من سورة النور. (٢) انظر: الإنصاف (١٠/ ٢٠٠، ١٢/ ٥٩)، القواعد والفوائد الأصولية ص (٢٦٠). (٣) انظر: المسودة ص (١٥٦). (٤) انظر: المعالم ص (٩٣). (٥) المعالم في علم أصول الفقه، طبع ضمن مطبوعات دار عالم المعرفة- مصر عام (١٤١٤ هـ) بتحقيق كلٍّ من الشيخ / عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ / علي محمد معوض. (٦) بأن تكون إحداهما طلبًا كالأمر، والأخرى خبرًا. (٧) ولا يكون الاسم في الجملة الثانية ضميرًا للاسم في الجملة الأولى، مثل "أكرم بني تميم، واستأجرهم إلا الصغار".