الثالث: أن يتحدا نوعا ويشتركا حكمًا لا اسما نحو: "سلم على بني تميم، وسلم على بني ربيعة إلا الطوال".
الرابع: أن يتحدا نوعًا ويشتركا اسما لا حكمًا، ولا يشترط الحكمان في غرض من الأغراض (١) نحو: "سلم على بني تميم واستأجر بني تميم إلا الطوال".
القول الرابع: الوقف (٢). قال ابن عقيل، وغيره: وهو محدث بعد الإجماع.
والخامس: الاشتراك، لحسن الاستفهام عن عوده.
رد: لعدم العلم (٣)، أو لدفع الاحتمال.
قالوا: أطلق، والأصل الحقيقة.
رد: سبق تعارض الاشتراك والمجاز (٤).
تنبيه: هذا كله إذا كان يصلح عود الاستثناء على كل واحدة منها، ولم يمنع مانع، أما إذا لم يصلح إلا واحدة، فإنه يعود إليها، كقوله تعالى {إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً}(٥) فإنه يعود على الجملة الأولى لأن المناسبة تقتضيه.
(١) قال المرداوي في التحبير ص (٩٧١): "ومثال الاشتراك دي غرض من الأغراض: "أكرم الضعيف، وتصدق على الفقير"، فإنهما مشتركان في غرض وهذا الحمل. (٢) حتى تقول قرينة تصرفه للكل، أو للأخيرة، أو للأولى، أو الوسطى. (٣) أي: للجهل بحقيقته. (٤) انظر: (١/ ١٨١) (آلة). (٥) آية (٢٤٩) من سورة البقرة.