باب الميم.
١٤١٧- إياس بْن مُعاذ، الأَشهليّ، الأَوسيّ، المَدَنِيٌّ.
حَدَّثني زُهَير بن حرب، قال: حدَّثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثني أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسحاق، قَالَ: حَدَّثني حُصَين بْن عَبد الرَّحمَن بْن عَمرو بْن سَعْدِ بْنِ مُعاذ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيد، قَالَ: لَمّا قَدِمَ أَبُو الحَيسَرِ، أَنَسُ بنُ رافِعٍ مَكَّةَ، ومَعه فِتيَةٌ مِن بَنِي عَبد الأَشهَلِ، فيهِم إِياسُ بنُ مُعاذٍ، يَلتَمِسُونَ الحِلفَ مِن قُرَيشٍ عَلى قَومِهِم مِنَ الخَزرَجِ، فَسَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم، فَأَتاهُم، فَجَلَسَ إِلَيهِم، فَقال لَهُم: هَل لَكُم إِلَى خَيرٍ مِمّا جِئتُم لَهُ؟ قالُوا: وَمَا ذاكَ؟ قَالَ: إِنّا رَسُولُ اللَّهِ، بَعَثَنِي إِلَى العِبادِ، أَدعُوهُم إِلَى أَن يَعبُدُوا اللهَ، ولَا يُشرِكُوا بِهِ شَيئًا، وأَنزَلَ عَلَيَّ الكِتابَ، ثُم ذَكَرَ لَهُمُ الإِسلَامَ، وتَلَا عَلَيهِمُ القُرآنَ، فَقال إِياسُ بنُ مُعاذٍ، وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا: أَيُّ قَومٍ هَذا؟ واللَّهِ خَيرٌ مِمّا جِئتُم لَهُ.
قَالَ مَحمُودٌ: فَأَخبَرَنِي مَن حَضَرَهُ، مِن قَومِي، عِندَ مَوتِهِ: إِنَّهُم لَم يَزالُوا يَسمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللهَ، ويُكَبِّرُهُ، ويَحمَدُهُ، حَتَّى ماتَ، فَما كَانَ يَشُكُّ أَن قَد ماتَ مُسلِمًا، لَقَد كَانَ استَشعَرَ الإِسلَامَ فِى ذَلِكَ المَجلِسِ، حينَ سَمِعَ مِنَ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم مَا سَمِعَ.
وقَالَ زياد: عَنِ ابْن إِسحاق، عَنْ مُحَمد بْن عَبد الرَّحمَن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.