افترس السَّبع صَاحب الدَّين وَسلم الْغَرِيم
وَحدث قَاضِي الْقُضَاة أَبُو السَّائِب عتبَة بن عبيد الله الهمذاني، قَالَ: كَانَ رجل من أهل أذربيجان لَهُ على رجل دين، فهرب مِنْهُ وطالت غيبته.
فلقي صَاحب الدَّين الْمَدِين، بعد مُدَّة فِي الصَّحرَاء مُنْفَردا، فَقبض عَلَيْهِ وطالبه.
فَحلف لَهُ بِاللَّه تَعَالَى أَنه مُعسر، وَسَأَلَهُ الِانْتِظَار، وَقَالَ لَهُ: لَو أَنِّي أيسر النَّاس مَا تمكنت هُنَا من من دفع شَيْء إِلَيْك.
فَأبى عَلَيْهِ، وَأخرج قيدا كَانَ مَعَه ليقيده حَتَّى لَا يهرب.
فتضرع إِلَيْهِ، وَسَأَلَهُ أَن لَا يفعل، وَبكى، فَلم يَنْفَعهُ ذَلِك.
فقيده بالقيد، وَمَشى إِلَى قَرْيَة بِقرب الْموضع الَّذِي التقيا فِيهِ، فجاءاها مسَاء وَقد أغلق أَهلهَا بَاب سورها، واجتهدا فِي فَتحه لَهما، فَأبى أهل الْقرْيَة ذَلِك عَلَيْهِمَا.
فباتا فِي مَسْجِد خراب على بَاب الْقرْيَة، وَأدْخل صَاحب الدَّين رجله فِي حَلقَة من حلقتي الْقَيْد، لينتبه إِذا أَرَادَ الْهَرَب.
فجَاء السَّبع، وهما نائمان، فَقبض على صَاحب الدَّين فافترسه، وجره فانجر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.