فَمَا زَالَ يتتبع الأنياب ويجمعها، ويومئ إِلَى فيل فيل، حَتَّى لم يدع هُنَاكَ نابًا إِلَّا جمعه، وأوقر تِلْكَ الفيلة، ثمَّ أركبني على ظَهره، وَأخذ بِي فِي طَرِيق الْعِمَارَة، واتبعته الفيلة.
فَلَمَّا شَارف الْقرى وقف، وَأَوْمَأَ إِلَى الفيلة فطرحت أحمالها، حَتَّى لم يبْق مِنْهَا شَيْء، ثمَّ أنزلني بخرطومه بِرِفْق، وَتَرَكَنِي عِنْد الأنياب، وَقد صَارَت تَلا عَظِيما هائلًا.
فَجَلَست عِنْدهَا مُتَعَجِّبا من سلامتي، وَرجع الْفِيل يُرِيد الصَّحرَاء، وَرجعت الفيلة بِرُجُوعِهِ، وَأَنا لَا أصدق بسلامتي، وَلَا بِمَا شاهدت من عظم فطنة الْفِيل.
فَلَمَّا غَابَتْ الفيلة عني، مشيت، إِلَى أقرب الْقرى إِلَيّ، واستأجرت خلقا كثيرا، حَتَّى خَرجُوا معي، وحملوا تِلْكَ الأنياب، فِي أَيَّام، إِلَى الْقرْيَة.
وَمَا زلت أبيعها فِي تِلْكَ المدن، حَتَّى حصل لي مَال عَظِيم، كَانَ سَبَب يساري وغناي عَن صيد الفيلة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.