فَأتى الْحُسَيْن بن عَليّ، سَلام الله عَلَيْهِمَا، فَشكى مَا بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْن: أَنا أكفيك.
فَمضى مَعَه إِلَى أبي لبنى، فَلَمَّا بصر بِهِ، وثب إِلَيْهِ، وأعظمه، وَقَالَ: يَابْنَ رَسُول الله، مَا جَاءَ بك إِلَيّ؟ أَلا بعثت إِلَيّ فآتيك؟ قَالَ: قد جئْتُك خاطبًا ابْنَتك لبنى، لقيس بن ذريح، وَقد عرفت مَكَانَهُ مني.
فَقَالَ: يَابْنَ بنت رَسُول الله، مَا كنت لأعصي لَك أمرا، وَمَا بِنَا عَن الْفَتى رَغْبَة، وَلَكِن أحب الْأَمريْنِ إِلَيْنَا، أَن يخطبها ذريح علينا، وَأَن يكون ذَلِك عَن أمره، فَإنَّا نَخَاف أَن يسمع أَبوهُ بِهَذَا، فَيكون عارًا ومسبة علينا.
فَأتى الْحُسَيْن سَلام الله عَلَيْهِ ذريحًا، وَقَومه مجتمعون، فَقَامُوا إِلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ مثل قَول الْخُزَاعِيّ.
فَقَالَ: يَا ذريح، أَقْسَمت عَلَيْك بحقي، إِلَّا خطبت لبنى لابنك قيس.
فَقَالَ: السّمع وَالطَّاعَة لأمرك.
وَخرج مَعَه فِي وُجُوه قومه، حَتَّى أَتَى حَيّ لبنى، فَخَطَبَهَا ذريح من أَبِيهَا على ابْنه قيس، فَزَوجهُ بهَا، وزفت إِلَيْهِ.
فَأَقَامَ مَعهَا مُدَّة، لَا يُنكر أَحدهمَا من صَاحبه شَيْئا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.