من سَائِر الْعَرَب وردة: فَمنهمْ شُرَحْبِيل بن مَسْعُود التنوخي، وعائد الطَّائِي، وَهِي الَّتِي كَانَ دَاوُد بن سعد التَّمِيمِي عَاشِقًا لَهَا، فَاسْتقْبل النُّعْمَان بن الْمُنْذر، فِي يَوْم بؤسه، وَقد خرج يريدها، وَهُوَ لَا يعلم بِيَوْم النُّعْمَان.
فَقَالَ لَهُ: مَا حملك على استقبالي فِي يَوْم بؤسي؟ فَقَالَ: شدَّة الوجد، وَقلة الصَّبْر.
فَقَالَ: أَو لست الْقَائِل؟
وددت وَكَاتب الْحَسَنَات أنّي ... أقارع نجم وردة بِالْقداحِ
على قَتْلِي بأبيض مشرفيّ ... وكوني لَيْلَة حَتَّى الصَّباح
مَعَ الْحَسْنَاء وردة إنّ قلبِي ... من الحبّ المبرّح غير صَاح
فَإِن تكن القداح عليّ تلقى ... ذبحت على القداح بِلَا جنَاح
وَإِن كَانَت عَلَيْهِ بيمن جدّي ... لهوت بكاعب خود رَبَاح
قَالَ: نعم.
قَالَ: فَإِنِّي مخيرك إِحْدَى اثْنَتَيْنِ، فاختر لنَفسك.
قَالَ: مَا هما أَبيت اللَّعْن؟ قَالَ: أخلي سَبِيلك، أَو أمتعك سَبْعَة أَيَّام، ثمَّ أَقْتلك.
قَالَ: بِمَا تمتعني؟ قَالَ: بوردة.
قَالَ: قبلت الثَّانِي.
فساق النُّعْمَان مهرهَا إِلَى عَمها، وَجمع بَينهمَا، فَلَمَّا انْقَضتْ الْأَيَّام، أقبل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.