قَالَ: الْهَادِي.
قَالَ: قد مضى لحَال سَبيله، فَسلم على أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَسلم.
فَقَالَ: قُولُوا لَهُ، من أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ فَقَالَ: هَارُون، ثمَّ تتفق الرِّوَايَتَانِ.
وَرُوِيَ لي هَذَا الْخَبَر على وَجه آخر، وَهُوَ أَضْعَف عِنْدِي، غير أَنِّي أجيء بِهِ كَمَا بَلغنِي، فَحدثت بروايات مُخْتَلفَة، قَالُوا: حدث عبد الله بن أَيُّوب، قَالَ: رَأَيْت يَعْقُوب بن دَاوُد فِي الطوف، فَقلت لَهُ: كَيفَ كَانَ سَبَب خُرُوجك؟ قَالَ: كنت فِي المطبق حَتَّى خفت على بَصرِي، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ لي: يَا يَعْقُوب كَيفَ ترى مَكَانك؟ فَقلت: وَمَا سؤالك؟ أما ترى مَا أَنا فِيهِ، أَلَيْسَ يَكْفِيك هَذَا؟ فَقَالَ: أَسْبغ الْوضُوء، وصل أَربع رَكْعَات، وَقل: يَا محسن، يَا مُجمل، يَا منعم، يَا مفضل، يَا ذَا الْفضل وَالنعَم، يَا عَظِيم، يَا ذَا الْعَرْش الْعَظِيم، اجْعَل لي مِمَّا أَنا فِيهِ فرجا ومخرجا.
فانتبهت، وَقلت فِي نَفسِي: هَذَا فِي النّوم، وَرجعت إِلَى نَفسِي، فَحفِظت الدُّعَاء، وَقمت، فَتَوَضَّأت، وَصليت، ودعوت بِهِ، فَلَمَّا أَسْفر الصُّبْح، جَاءُونِي، فأخرجوني.
فَقلت: مَا دَعَاني إِلَّا ليقتلني.
فَلَمَّا رَآنِي، أَوْمَأ إِلَيْهِم، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْحمام، فنظفوه، وأتوني بِهِ، فطابت نَفسِي، وسجدت شكرا لله تَعَالَى، فأطلت السُّجُود.
فَقَالُوا لي: قُم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.