الْمهْدي يُطلق علويا من حَبسه لمنام رَآهُ
وجدت فِي بعض الْكتب: أَن الْمهْدي استحضر صَاحب شرطته لَيْلًا، وَقد انتبه من نَومه فَزعًا، فَقَالَ لَهُ: ضع يدك على رَأْسِي، واحلف بِمَا أستحلفك بِهِ.
قَالَ: فَقلت: يَدي تقصر عَن رَأس أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَلَكِن عَليّ وَعلي، وَحلفت بأيمان الْبيعَة أَنِّي أمتثل مَا تَأمر بِهِ.
فَقَالَ: صر إِلَى المطبق، واطلب فلَانا الْعلوِي الْحُسَيْنِي، فَإِذا وجدته فَأخْرجهُ وخيره بَين الْإِقَامَة عندنَا مُطلقًا مكرما محبورا، وَبَين الْخُرُوج إِلَى أَهله، فَإِن اخْتَار الْخُرُوج قدت إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، وأعطيته كَذَا وَكَذَا، وَإِن اخْتَار الْمقَام أَعْطيته كَذَا وَكَذَا، وَهَذِه توقيعات بذلك.
فأخذتها وصرت إِلَى من أزاح علتي فِي الْجَمِيع، وَجئْت إِلَى المطبق، فطلبت الْفَتى، فَأخْرج إِلَيّ وَهُوَ كالشن الْبَالِي، فعرفته أَمر أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَعرضت عَلَيْهِ الْحَالين، فَاخْتَارَ الْخُرُوج إِلَى أَهله بِالْمَدِينَةِ، فَسلمت إِلَيْهِ الصِّلَة والحملان.
فَلَمَّا جَاءَ ليركب ويمضي، قلت: بِالَّذِي فرج عَنْك، هَل تعلم مَا دَعَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى إطلاقك؟ قَالَ: إِنِّي وَالله، كنت اللَّيْلَة نَائِما، فَرَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فِي مَنَامِي، وَقد أيقظني، وَقَالَ: يَا بني ظلموك؟ قلت: نعم، يَا رَسُول الله.
قَالَ: قُم، فصل رَكْعَتَيْنِ، وَقل بعد الْفَرَاغ، يَا سَابق الْفَوْت، وَيَا سامع الصَّوْت، وَيَا ناشز الْعِظَام بعد الْمَوْت، صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، وَاجعَل لي من أَمْرِي فرجا ومخرجا، إِنَّك تعلم وَلَا أعلم، وتقدر وَلَا أقدر، وَأَنت علام الغيوب، يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.