وَإِن لم يرد النّوم، رد رجله إِذا قمنا، وَأتم شربه مَعَ بعض خدمه، أَو حرمه.
فَلَمَّا كَانَ ذَلِك الْيَوْم، جلسنا بِحَضْرَتِهِ نهارنا أجمع، وَقطعَة من اللَّيْل، ثمَّ رد رجله إِلَى السرير فِي أول اللَّيْل، فقمنا، وَانْصَرف الجلساء إِلَى حجرَة مرسومة بهم، وانصرفت إِلَى حجرَة مرسومة بِي من بَينهم.
فَلَمَّا انتصف اللَّيْل، إِذا بالخدم يدقون بَاب حُجْرَتي، فانتبهت مَرْعُوبًا، فَقَالُوا: أجب أَمِير الْمُؤمنِينَ.
فَقُمْت، وَقلت: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، مضى يَوْمنَا وَبَعض ليلتنا، أحسن مُضِيّ، وقدرت أَنِّي أفلت من عربدته، فقد عَن لَهُ أَن يعربد عَليّ، فاستدعاني فِي هَذَا الْوَقْت.
فَأَتَيْته وَأَنا فِي نِهَايَة الْجزع، أفكر كَيفَ أشاغله عَن العربدة، إِلَى أَن صرت بِحَضْرَتِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.