والغمر، فِي ثَلَاث حجر مُتَقَارِبَة، ومكننا أَن نتزاور، ونجتمع على الحَدِيث.
فمكن أَبَا الهيجاء خَاصَّة، واختص بِهِ، وَعمل على إِطْلَاقه، وشفعه فِي أَشْيَاء.
فَسَأَلت أَبَا الهيجاء أَن يسْأَله إطلاقي، فوعدني، واستدعاه القرمطي، فَمضى إِلَيْهِ وَعَاد إِلَى حجرته، فَجئْت وَسَأَلته: هَل خاطبه؟ فدافعني.
فَقلت: لَعَلَّك أنسيت؟ فَقَالَ: لَا وَالله، ولوددت أَنِّي مَا ذكرتك لَهُ، إِنِّي وجدته متغيظا عَلَيْك، فَقَالَ: وَالله، لَأَضرِبَن عُنُقه عِنْد طُلُوع الشَّمْس فِي غَد.
ورحل أَبُو الهيجاء، فورد عَليّ أَمر عَظِيم، وعدت إِلَى حُجْرَتي، وَقد يئست من الْحَيَاة، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْل، رَأَيْت فِي مَنَامِي كَأَن قَائِلا يَقُول لي: اكْتُبْ فِي رقْعَة: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، من العَبْد الذَّلِيل، إِلَى الْمولى الْجَلِيل، مسني الضّر وَالْخَوْف، وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ، فَبِحَق مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، اكشف همي وحزني، وَفرج عني، واطرح هَذِه الرقعة فِي هَذَا النَّهر، وَأَوْمَأَ إِلَى ساقية كَانَت تجْرِي هُنَاكَ فِي المطبخ.
فانتبهت من نومي، وكتبت الرقعة، وطرحتها فِي الساقية.
فَلَمَّا كَانَ السحر استدعاني القرمطي، فَلم أَشك أَنه الْقَتْل، فَلَمَّا دخلت إِلَيْهِ أدناني وأجلسني، وَقَالَ: قد كَانَ رَأْيِي فِيك غير هَذَا، إِلَّا أَنِّي قد رَأَيْت تخليتك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.